تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
منها ، والظاهر منه كون القيد احترازيا ، لا توضيحيا . ويؤيد ما ذكرنا - بل يدل عليه - ما ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) : أنه دفع الحد عن شارب الخمر معتذرا بأني لم أعرف حرمته ( 1 ) وحينئذ ، فالأظهر التفصيل في القاصر المستحل : بين التدين به ، وغيره . هذا ، والمسألة بعد محتاجة إلى التأمل . ( ومنها الخوارج ) وهم الذين حاربوا عليا ( ع ) ( 2 ) بل منهم
هامش
( 1 ) في الوسائل : كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 10 ) من أبواب حد المسكر ، حديث ( 1 ) " محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر ، فقال له : أشربت خمرا ؟ قال : نعم . قال : ولم - وهي محرمة - قال فقال الرجل : إني أسلمت وحسن اسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون ، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها . فالتفت أبو بكر إلي عمر فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلا أبو الحسن . فقال أبو بكر أدع لنا عليا ، فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته . فقام والرجل معهما ومن حضرهما من الناس ، حتى أتوا أمير المؤمنين ( ع ) فأخبراه بقصة الرجل ، وقص الرجل قصته ، فقال ( ع ) : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه إرث التحريم فليشهد عليه . ففعلوا ذلك به ، فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى سبيله ، فقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد " . ( 2 ) وهم فرق كثيرة كالأباضية - اتباع عبد الله بن أباض - والأزارقة - أتباع نافع بن الأزرق - والأصفرية - أتباع زياد بن الأصفر - والبهيسية - أتباع بهيس بن الهيصم بن جابر - والعجاردة - أتباع عبد الرحمن بن عجرد - والنجدات - اتباع نجدة بن عامر النخعي - والمحكمة وهم الذين خرجوا على علي ( ع ) وكفروه عند التحكيم ، وهم زهاء اثني عشر ألفا ، وكانوا من أهل العبادة ، ولكل من هذه الفرق فروع وأتباع وعقائد فصلتها كتب الفرق والمقالات - وقاسمهم المشترك تكفيرهم لعلي ( ع ) وبغضهم إباه ، ولعل منطلق الفرق كلها هم : الناكثون أصحاب النهروان والقاسطون أصحاب صفين معاوية وحزبه