منها ، والظاهر منه كون القيد احترازيا ، لا توضيحيا .
ويؤيد ما ذكرنا - بل يدل عليه - ما ورد عن أمير المؤمنين ( ع ) :
أنه دفع الحد عن شارب الخمر معتذرا بأني لم أعرف حرمته ( 1 )
وحينئذ ، فالأظهر التفصيل في القاصر المستحل : بين التدين به ،
وغيره . هذا ، والمسألة بعد محتاجة إلى التأمل .
( ومنها الخوارج ) وهم الذين حاربوا عليا ( ع ) ( 2 ) بل منهم
هامش
( 1 ) في الوسائل : كتاب الحدود والتعزيرات ، باب ( 10 ) من أبواب
حد المسكر ، حديث ( 1 ) " محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه
عن ابن فضال عن ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : شرب رجل
الخمر على عهد أبي بكر فرفع إلى أبي بكر ، فقال له : أشربت خمرا ؟
قال : نعم . قال : ولم - وهي محرمة - قال فقال الرجل : إني أسلمت
وحسن اسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون ، ولو علمت
أنها حرام اجتنبتها . فالتفت أبو بكر إلي عمر فقال : ما تقول في أمر هذا
الرجل ؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلا أبو الحسن . فقال أبو بكر
أدع لنا عليا ، فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته . فقام والرجل معهما
ومن حضرهما من الناس ، حتى أتوا أمير المؤمنين ( ع ) فأخبراه بقصة
الرجل ، وقص الرجل قصته ، فقال ( ع ) : ابعثوا معه من يدور به على
مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه إرث التحريم فليشهد عليه .
ففعلوا ذلك به ، فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى
سبيله ، فقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد " .
( 2 ) وهم فرق كثيرة كالأباضية - اتباع عبد الله بن أباض -
والأزارقة - أتباع نافع بن الأزرق - والأصفرية - أتباع زياد بن الأصفر -
والبهيسية - أتباع بهيس بن الهيصم بن جابر - والعجاردة - أتباع
عبد الرحمن بن عجرد - والنجدات - اتباع نجدة بن عامر النخعي -
والمحكمة وهم الذين خرجوا على علي ( ع ) وكفروه عند التحكيم ، وهم
زهاء اثني عشر ألفا ، وكانوا من أهل العبادة ، ولكل من هذه الفرق
فروع وأتباع وعقائد فصلتها كتب الفرق والمقالات - وقاسمهم المشترك
تكفيرهم لعلي ( ع ) وبغضهم إباه ، ولعل منطلق الفرق كلها هم :
الناكثون أصحاب النهروان والقاسطون أصحاب صفين معاوية وحزبه