معتبر في صحة الاسلام ، لأن ( أسلم ) عرفا وشرعا بمعنى ( دان ) بدين الاسلام
بل ليس المراد من التكليف بالاسلام إلا التدين به واتخاذه دينا له والالتزام
بنحو التدين بجميع ما هو معتبر فيه : من الأصول والفروع من التوحيد
والنبوة ، والتصديق بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله ولو بنحو الاجمال ، ولا شك
في صدق الخروج عن الدين الموجب للكفر بعدم التدين بحكم من أحكامه
أو التدين بعدمه ، لتضمن الكتاب والسنة : أن من خرج عن دين الاسلام
فهو كافر .
ففي الحديث : " أدنى ما يكون العبد به كافرا من زعم أن شيئا نهى الله
عنه أن الله أمر به ونصبه دينا . . . " ( 1 ) الحديث
وفي صحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : " قلت لأبي جعفر ( ع )
إن عندنا قوما يقولون : أشهد أن لا أله إلا الله وأن محمدا رسول الله فهو
مؤمن ؟ قال ( ع ) : فلم يضربون الحدود ولم يقطع - إلى أن قال : فما بال
من جحد الفرائض كافرا " ( 2 )
وفي مكاتبة عبد الرحيم الصحيحة ، وفيها " . . . ولا يخرجه إلى الكفر
إلا الجحود والاستحلال بأن يقول للحلال : هذا حرام وللحرام : هذا
حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الاسلام والايمان ، داخلا
في الكفر " ( 3 )
هامش
( 1 ) حديث مفصل ذكره الكليني في ( ج 2 من أصول الكافي )
باب : أدنى ما يكون به العبد مؤمنا .
( 2 ) الوسائل : باب ( 2 ) من أبواب مقدمة العبادات ، حديث 3 .
( 3 ) وهو عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث - :
" أنه كتب إليه مع عبد الملك بن أعين : سألت - رحمك الله - عن
الايمان . والايمان هو الاقرار - إلى أن قال - : والاسلام قبل الايمان . . "
( راجع الوسائل ، كتاب الحدود والتعزيزات ، باب 10 جملة مما
يثبت به الكفر والارتداد ، حديث ( 50 )