تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
التأويل والتقليد والتسليم والرضا بقول الآباء والأسلاف فقد أشرك " ( 1 ) ومفاد هذه الأخبار لا ينفك عن العنوان المنتزع منها ، وهو الخروج عن الدين الذي هو سبب للكفر ، بل هو الكفر حقيقة ، من غير فرق في عدم التدين بين ما كان من أصول الدين أو من فروعه بعد العلم - أو ما بحكمه - بأنه من الدين . وهذان الوجهان ( 2 ) يشتركان في التكفير بانكار ضروري المذهب من أهل المذهب ، بل كل ما قطع من دليله بأنه حكم النبي فحكم بخلافه وإن لم يكن ضروريا ، وكذا إذا اعترف بالقطع به بل الأخيران أولى لحصول العلم الفعلي له فيهما ، وفي الأول علمه بالضرورية من حيث وجوب التدين به لبطلان الشبهة في مقابل الضرورة بحكم العلم بالمخالفة لعدم اتصافه في الحقيقة بالعلم الذي هو من الصفات النفسانية . ويفترقان في من أنكر الضروري مع علمه بأنه ضروري لشبهة أوجبت له إنكار كونه مما أخبر به النبي ، فلا يحكم بكفره على الأول لعدم تكذيبه للنبي ، ويحكم به على الثاني لخروجه به عن الدين بعد أن لم يكن مسرح للشبهة في مقابل الضرورة ، وبعبارة أخرى : العلم بضروريته من الدين بحكم علمه بكونه منه في وجوب التدين به والخروج عن الدين
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، باب 2 من أبواب مقدمة العبادات حديث ( 15 ) . ( 2 ) اللذان وجه المصنف بهما القول المخالف للمشهور في تقييد عنوان المنكر للضروري باستلزام عدم تصديق النبوة وتكذيب النبي ، وقد أشار إلى الأول منهما بقوله : ( قلت ولعل الذي ) وإلى الثاني بقوله : ( وهنا وجه آخر . . ) وملاك الوجه الأول : الانكار والتكذيب ، وملاك الثاني : الخروج عن الدين مطلقا .