تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
النبي ، لا إنكار ما أخبر به ( 1 ) . وعليه فيختص الحكم به بأهل المعرفة بكونه من الضروريات دون من جهله ، فيعم الحكم من أنكر ضروريا من ضروريات المذهب ، وكان هو من أهل ذلك المذهب كمن أنكر حلية التمتع ، أو قال بالعول والتعصيب وهو من الإمامية ، لعلمه بأن حلية الأول وعدم ثبوت الثاني من ضروريات مذهبه الذي يستند إلى إخبار النبي به ، بل يعم الحكم لكل ما قطع بكونه مما أخبر به ، ولو من اجماع محصل ، فإنه حينئذ انكار لما هو من الدين . ولا بأس بنقل بعض عباراتهم في ذلك : ففي ( مجمع الأردبيلي ) ما لفظه : " الضروري الذي يكفر منكره : الذي ثبت عنده يقينا كونه من الدين ولو بالبرهان ولو لم يكن مجمعا عليه ، إذ الظاهر أن دليل كفره هو إنكار الشريعة وإنكار صدق النبي في ذلك مع ثبوته يقينا عنده ، وليس كل من أنكر مجمعا عليه يكفر ، بل المدار على حصول العلم والانكار وعدمه ، إلا أنه لما كان حصوله في الضروري غالبا جعلوا ذلك مناطا ، وحكموا به ، فالمجمع عليه ما لم يكن ضروريا لم يؤثر " وفي ( الحاشية الجمالية ) قال : " ثم بعض ما علم ثبوته من الدين ضرورة إنما يكون إنكاره كفرا إذا لم يكن ذلك لشبهة كأن يكون - مثلا -
هامش
( 1 ) وبتعبير أوضح : هل أن انكار الضروري سبب مستقل للكفر على نحو الموضوعية أو أنه يوجب الكفر من باب الطريقية لانكار الرسالة ولا يتحقق ذلك إلا بالالتفات ؟ المشهور هو الأول ، والتحقيق هو الثاني لأنه القدر المتيقن من الأدلة ، ولتوقف الصدق العرفي للعنوان على ذلك المعنى .
بلغة الفقيه — صفحة 197 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم