أن أموالهم في ، فلا يملكها أحد منهم ، والذمي يملك منهم ولا يملكون
منه ، وفيه - مع مخالفته لعموم ما دل على توارث الكفار - أن غايته
سقوط احترام ماله وجواز مزاحمته فيه ، لا عدم تملكه له بالإرث وغيره
( المطلب الثاني ) في توارث المسلمين : بعضهم من بعض ، وإن اختلفوا
في المذهب ، وهو مدلول عليه بالكتاب والسنة والاجماع : عموما وخصوصا
بل هو من ضروريات الدين .
نعم يستثنى منهم من حكم بكفره من الفرق التي :
( منها ) من أنكر ضروريا من ضروريات الدين كمستحل الخمر
والخنزير ، وترك الصلاة والزكاة ، بالاجماع المحكي فوق حد الاستفاضة
المعتضد بعدم الخلاف فيه ، وإن اختلفوا في كون الانكار : هل هو بنفسه
سبب مستقل على حد إنكار التوحيد والرسالة - كما نسب إلى الأكثر بل
عن بعض إلى ظاهر الأصحاب - ولعله لاطلاق حكمهم بكفر منكر الضروري
أو لاستلزامه عدم تصديق النبي أو تكذيبه فيما جاء به ، كما هو قضية من
قيد الانكار بعدم الشبهة المحتملة في حقه كالمقدس الأردبيلي في ( مجمعه )
والمحقق الخونساري في ( حاشيته الجمالية ) والوحيد البهبهاني في ( شرح
المفاتيح ) ( 1 ) وغيرهم ، لأن مرجع الشبهة إلى إنكار كونه مما أخبر به
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد العلامة ، للمقدس المولى
أحمد بن محمد الأردبيلي المتوفى في النجف الأشرف سنة 993 ه . طبع
بإيران في مجلد ضخم بالشكل الحجري ، وحاشية شرح الإشارات للمحقق
الآقا حسين بن جمال الدين محمد الخوانساري المتوفى سنة 1099 في الفلسفة
والعقائد . ولعله لا يزال من نفائس المخطوطات ، وربما توجد نسخة منه
في مكتبة آل كاشف الغطاء في النجف الأشرف . وشرح مفاتيح الشرائع
للأستاذ الأكبر الآقا الوحيد البهبهاني المتوفى 1206 في كربلاء ، ودفنه
تلميذه الأعظم السيد المهدي بحر العلوم مع أبيه السيد المرتضى في الرواق
الحسيني مما يلي قبور الشهداء . خرج منه ثمان مجلدات في العبادات وتوجد
بعض مجلداته في مكتبة أمير المؤمنين ( ع ) في النجف الأشرف .