تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
أن أموالهم في ، فلا يملكها أحد منهم ، والذمي يملك منهم ولا يملكون منه ، وفيه - مع مخالفته لعموم ما دل على توارث الكفار - أن غايته سقوط احترام ماله وجواز مزاحمته فيه ، لا عدم تملكه له بالإرث وغيره ( المطلب الثاني ) في توارث المسلمين : بعضهم من بعض ، وإن اختلفوا في المذهب ، وهو مدلول عليه بالكتاب والسنة والاجماع : عموما وخصوصا بل هو من ضروريات الدين . نعم يستثنى منهم من حكم بكفره من الفرق التي : ( منها ) من أنكر ضروريا من ضروريات الدين كمستحل الخمر والخنزير ، وترك الصلاة والزكاة ، بالاجماع المحكي فوق حد الاستفاضة المعتضد بعدم الخلاف فيه ، وإن اختلفوا في كون الانكار : هل هو بنفسه سبب مستقل على حد إنكار التوحيد والرسالة - كما نسب إلى الأكثر بل عن بعض إلى ظاهر الأصحاب - ولعله لاطلاق حكمهم بكفر منكر الضروري أو لاستلزامه عدم تصديق النبي أو تكذيبه فيما جاء به ، كما هو قضية من قيد الانكار بعدم الشبهة المحتملة في حقه كالمقدس الأردبيلي في ( مجمعه ) والمحقق الخونساري في ( حاشيته الجمالية ) والوحيد البهبهاني في ( شرح المفاتيح ) ( 1 ) وغيرهم ، لأن مرجع الشبهة إلى إنكار كونه مما أخبر به
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد العلامة ، للمقدس المولى أحمد بن محمد الأردبيلي المتوفى في النجف الأشرف سنة 993 ه‍ . طبع بإيران في مجلد ضخم بالشكل الحجري ، وحاشية شرح الإشارات للمحقق الآقا حسين بن جمال الدين محمد الخوانساري المتوفى سنة 1099 في الفلسفة والعقائد . ولعله لا يزال من نفائس المخطوطات ، وربما توجد نسخة منه في مكتبة آل كاشف الغطاء في النجف الأشرف . وشرح مفاتيح الشرائع للأستاذ الأكبر الآقا الوحيد البهبهاني المتوفى 1206 في كربلاء ، ودفنه تلميذه الأعظم السيد المهدي بحر العلوم مع أبيه السيد المرتضى في الرواق الحسيني مما يلي قبور الشهداء . خرج منه ثمان مجلدات في العبادات وتوجد بعض مجلداته في مكتبة أمير المؤمنين ( ع ) في النجف الأشرف .