تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بالانفاق عليهم الولي الشرعي دون القرابة ، ولم يقل به أحد . وأنت خبير بما في موجبات الطرح أو التوقف : أما ضعف السند ، فمع كونه مجبورا فطريقه صحيح إلى مالك بن أعين : وفيه الحسن بن محبوب ، وهو من أصحاب الاجماع ، ولعله لذا وصفها الأكثر بالصحة واعترفوا بكونها من المشاهير ، فهي - إذا - حجة لا بأس بتخصيص العمومات بها . وأما مخالفة المتن للأصول فيما ذكرنا ظهر لك عدم مخالفته لشئ منها ، لأن بذل النفقة إنما هو لكون علقة النسب مقتضية للإرث والمانع - وهو الكفر التبعي - وحجبه بالمسلم لعدم استقراره قبل البلوغ غير معلوم ، ولذا لا يرجع عليه بعوضها ، وقبض الوارث المسلم أو المسلمين للحجب المتزلزل إنما هو مراعى باستقرار الحجب عند البلوغ ، فليس قبض استحقاق للإرث حتى كون قسمة ، فمن بلغ وقبل الاسلام كان أحق بالإرث ولم يندرج في مسألة ( من أسلم بعد القسمة ) لعدم تحققها وإن بقي على الكفر تحقق المانع واستقر الحجب وكان الإرث للوارث المسلم أو المسلمين . ولو أسلم الصغير زالت التبعية وينفق عليه بالأولوية ، ويتولى قبض المال ولي المسلمين ، إلا أن إسلامه لتزلزله وعدم استقراره قبل البلوغ لا يكون كالصغير المتولد من المسلم في استحقاق الإرث من حينه ، بل يكون مراعى بانكشاف حاله عند البلوغ : فإن بقي على إسلامه إلى البلوغ دفع إليه إرثه لاستقرار إسلامه ، وإلا حجب بالوارث المسلم ودفع إليه وبالجملة ، فمن حيث تحقق الاسلام وزوال الكفر التبعي به لم يتول الوارث المسلم قبض المال ، ومن حيث عدم استقراره قبل البلوغ تولى قبضه الإمام . فقد ظهر لك مما ذكرنا عدم مخالفة الرواية بشيء من القواعد .