تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وإن أبيت عن ذلك فنقول : بعد حجية الخبر لما تقدم يكفي الخروج به عن تلك القواعد . وإن سلمت مخالفته لها ، فالأظهر ما عليه الأكثر ، وإن كان الاحتياط مع الامكان لا ينبغي تركه . بقي هنا مسائل : ( الأولى ) الكفار يتوارثون على اختلاف أصنافهم في الملة ، ما لم يكن مسلم وارث غير الإمام - وإن بعد - فيرث الذمي بأصنافه الحربي بأصنافه ، وبالعكس . وما ورد ، من أن أهل ملتين لا يتوارثون ، فالمراد ملة لكفر وملة الاسلام ( 1 ) وإلا فالكفر - كما ورد - ملة واحدة - كما أن المسلمين يتوارثون على اختلاف مذاهبهم ، لاتجادهم في الملة ، إلا الغلاة والنواصب وشبههم ، فإنهم كفار وإن انتحلوا دين الاسلام ، فنرثهم ولا يرثوننا ، والطفل يتبع أشرف الأبوين إذا اختلفا في الكفر والاسلام . فالكلام في هذه المسألة يتم في ضمن ثلاثة مطالب : ( المطلب الأول ) في توارث الكفار الأصليين بعضهم من بعض مطلقا . ويدل عليه - مضافا إلى عموم ما دل على سببية النسب والسبب للإرث - خصوص المعتبرة المستفيضة - بل المتواترة معنى - الدالة على ذلك منطوقا ومفهوما ( 2 ) ، والاجماع المستفيض المعتضد بعدم وجدان الخلاف فيه ، إلا ما يحكى عن ( الديلمي ) فيتوارثون ما لم يكونوا حربيين ، وما يحكى عن ( شارح الايجاز ) فالحربي لا يرث الذي . ولعل الوجه في ذلك :
هامش
( 1 ) كما مرت - آنفا - الروايات الواردة عن الأئمة الأطهار ( ع ) في هذا المعنى . ( 2 ) ولقد عقد في الوسائل - كتاب الفرائض والمواريث - لذلك بابا خاصا في ضمن أبواب موجبات الإرث ، فقال : باب أن الميراث يثبت بالنسب والسبب .