وعبد الملك بلفظ أو ، بل خطأ فيه الوسائل في العطف بالواو ، وعن ( الوافي )
أيضا : الترديد بأو ، دون العطف بالواو ، ومع الاحتمالين لا يوصف السند
إلا بالأخس بل ذكر عبد الملك بن أعين في طريق الصدوق يؤيد كون
مالك أخا زرارة وهو مذموم
وعلى كل حال ، فالرواية ضعيفة السند ، إلا أن يقال بانجبارها
بالشهرة - بقسميها - رواية وفتوى ، لظهور رواية الراوين لها في العمل
بها ، مضافا إلى نسبة الفتوى بها إلى المفيد والقاضي والحلبي وابن زهرة
والكيدري ونجيب الدين وابن سعيد في الجامع ، بل في الدروس : أن عليها
معظم الأصحاب . وعن ( المسالك ) نسبة ذلك إلى أكثرهم ، وإن اختلفوا
فبعض اقتصر على موردها ، ونسب المقتصر على موردها في ( المصابيح )
إلى الندرة ، وبعض عنون المسألة بما إذا اجتمع مع الأولاد الإخوة للأب
والإخوة للأم ، وهو المحكي في ( المصابيح ) عن الشيخين والقاضي ، وبعض
طرد الحكم في اجتماع القرابة مطلقا معهم كالحلبيين والمحقق الطوسي والكيدري
على ما حكاه عنهم في ( المصابيح ) والظاهر من المقتصر على مورد الرواية
أو على إخوة الأب والأم في الذكر إنما هو من باب المثال ، وإلا فالحكم
عندهم مطرد كمن أطلق الحكم من غيرهم .
واختلف بعض المتأخرين : فبين من طرحها لضعفها كثاني الشهيدين
في ( المسالك ) وجدنا في ( المصابيح ) وغيرهما ، وبين من توقف في العمل
لضعف السند ، ومخالفة المتن للأصول المقررة والقواعد المسلمة : من
إيجاب النفقة على الورثة بلا سبب وذهابها ممن يستحقها من غير عوض ،
واعتبار إسلام الصغير في الحكم بإرثه مراعى وتوريث من أسلم بعد القسمة
ومنع الوارث المسلم من دون حاجب ، فإن الطفل تابع لأبويه في الكفر
إجماعا ، ولولا التبعية لاطرد الحكم في الأطفال مطلقا ولكان المتصرف
بلغة الفقيه — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٩٣