تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
بحيث ينتفي بانتفائها ، لما ذكرنا هنا : من حجب الزوجة المسلمة الولد الكافر مع عدم مزاحمته لها فيما زاد على نصيبها الأعلى ، لأن حجب القريب للبعيد في " أولى الأرحام " إنما هو إذا زاحمه على وجه يكون المال له لولاه ، ضرورة اختصاص الأولوية آية ورواية بالميراث فحيث لا ميراث لا أولوية . وسبب الحجب في المقام إنما هو حيثية الاسلام والكفر ، زاحم أو لم يزاحم ، فأثر الحجب هنا توريث الإمام كأثر حجب الإخوة للأم للتوفير على الأب . ولو كان الكفر تبعيا بأن مات الكافر وله أولاد صغار وله ابن أخ وابن أخت مسلمان ، فعن مالك بن أعين قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن نصراني مات وله ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم ، وللنصراني أولاد صغار وزوجة نصارى ؟ قال فقال : أرى أن يعطى ابن أخيه ثلثي ما ترك ويعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك ، إن لم يكن له ولد صغار ، فإن كان له ولد صغار فإن على الوارثين أن ينفقا على الصغار مما ورثا من أبيهم حتى يدركوا قيل كيف ينفقان ؟ قال فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا قطعا النفقة عنهم ، قيل له : فإن أسلموا وهم صغار ؟ قال : يدفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتى يدركوا ، فإن بقوا على الاسلام دفع الإمام ميراثهم إليهم ، وإن لم يبقوا على الاسلام إذا أدركوا دفع الإمام الميراث إلى ابن أخيه وابن أخته المسلمين : يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، ويدفع إلى ابن أخته ثلث ما ترك " ( 1 ) وتنقيح المسألة : هو أن يقال : الكفر التبعي الحاصل بالتولد من الكافرين : هل يزول بموتهما كما في ( كشف اللثام ) حيث علل بأن كل
هامش
( 1 ) الكافي للكليني : كتاب المواريث . باب آخر ميراث أهل الملل حديث ( 1 ) .