تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
والاجماع من الأمة عدا ابن مسعود - كما قيل - وأما وجه القول بأن لها الربع والباقي له : أما كون الربع لها ، فلأن الكافر لا يحجب المسلم ، فلها الربع مع عدم الحاجب . وأما كون الباقي له فلعين ما تقدم : من كون الباقي - عدا الثمن - له لا لها ، ولا للإمام ( ع ) وضعفه يظهر مما تقدم . وأما وجه القول بأن الباقي لها بالرد ، فهو ما دل على عدم إرث الكافر مع وجود المسلم وعدم إرث الإمام من الكافر ، وهو حسن بالنسبة إلى عدم كون الباقي للولد . وأما الرد عليها ، فيضعفه ما دل على المنع عنه مطلقا ، ولا دليل يوجب تخصيص منع الرد عليها بغير المقام . وأما الإمام ، فقد عرفت أنه إنما يحجب بالكافر الوارث لا مطلقا ، والوارث المسلم هنا - وهو الزوجة - يجتمع مع الإمام في الإرث . وبالجملة : لا سبيل إلى إرث الولد ما فضل عن نصيب الزوجة ، لأنه حينئذ : إن كان لها الربع كان منافيا لما دل على أن نصيبها الثمن مع الولد الوارث ، وإن كان لها الثمن كانت محجوبة في نصف الربع بالكافر ، والكافر لا يحجب المسلم . فإذا بطل كون الفاضل له : فإما أن يكون لها أو للإمام ، لا سبيل إلى الأول أيضا ، لعدم الرد عليها مطلقا ، فتعين كونه للإمام ، وحيث لا يكون الولد وارثا لا يكون حاجبا عن نصيبها الأعلى . ( والنقض ) بالأخوة الحاجبة للأم عن نصيبها الأعلى مع عدم إرثهم ( مدفوع ) بأنه قياس مع الفارق ، لقيام الدليل على حجب المسلم غير الوارث للمسلم ، ولم يقم دليل على حجب الكافر كذلك للمسلم ، بل عموم ما دل على عدم حجب المسلم بالكافر دليل على العدم . فظهر قوة ما قويناه من الاحتمالات ، وضعف الباقي منها .