والاجماع من الأمة عدا ابن مسعود - كما قيل -
وأما وجه القول بأن لها الربع والباقي له : أما كون الربع لها ، فلأن
الكافر لا يحجب المسلم ، فلها الربع مع عدم الحاجب . وأما كون الباقي له
فلعين ما تقدم : من كون الباقي - عدا الثمن - له لا لها ، ولا للإمام ( ع )
وضعفه يظهر مما تقدم .
وأما وجه القول بأن الباقي لها بالرد ، فهو ما دل على عدم إرث
الكافر مع وجود المسلم وعدم إرث الإمام من الكافر ، وهو حسن بالنسبة
إلى عدم كون الباقي للولد .
وأما الرد عليها ، فيضعفه ما دل على المنع عنه مطلقا ، ولا دليل
يوجب تخصيص منع الرد عليها بغير المقام .
وأما الإمام ، فقد عرفت أنه إنما يحجب بالكافر الوارث لا مطلقا ،
والوارث المسلم هنا - وهو الزوجة - يجتمع مع الإمام في الإرث .
وبالجملة : لا سبيل إلى إرث الولد ما فضل عن نصيب الزوجة ، لأنه
حينئذ : إن كان لها الربع كان منافيا لما دل على أن نصيبها الثمن مع الولد
الوارث ، وإن كان لها الثمن كانت محجوبة في نصف الربع بالكافر ،
والكافر لا يحجب المسلم . فإذا بطل كون الفاضل له : فإما أن يكون لها
أو للإمام ، لا سبيل إلى الأول أيضا ، لعدم الرد عليها مطلقا ، فتعين كونه
للإمام ، وحيث لا يكون الولد وارثا لا يكون حاجبا عن نصيبها الأعلى .
( والنقض ) بالأخوة الحاجبة للأم عن نصيبها الأعلى مع عدم إرثهم
( مدفوع ) بأنه قياس مع الفارق ، لقيام الدليل على حجب المسلم غير
الوارث للمسلم ، ولم يقم دليل على حجب الكافر كذلك للمسلم ، بل عموم
ما دل على عدم حجب المسلم بالكافر دليل على العدم .
فظهر قوة ما قويناه من الاحتمالات ، وضعف الباقي منها .
بلغة الفقيه — صفحة 188
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٨٨