تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
هذا وظاهر عبارة ( القواعد ) التنافي بين كلاميه ، حيث بنى الاحتمالات على القول بعدم الرد عليها وجعل منها احتمال الرد عليها . ( ووجهه في كشف اللثام ) ( 1 ) بما يرجع محصله - بتوضيح منا - إلى أن المبنى هو نفي عموم الرد ، لا عموم نفيه ، فإنه في مقابل الايجاب الكلي وهو قوله " فإن قلنا بالرد فلا بحث " يكفي السلب الجزئي الذي يجتمع مع القول بالتفصيل : من كونه للإمام في زمان حضوره ، والرد عليها في غيبته ، وبعبارة أخرى : إن لم نقل بالرد مطلقا سواء قلنا بعدمه مطلقا أو في خصوص زمان الحضور وحينئذ فاحتمال كون الباقي لها منزل على زمان الغيبة ، واحتمال كونه للإمام منزل على زمان الحضور أو القول بالعدم مطلقا . وفيه : مع أنه تفكيك ركيك أن القول بالرد في الغيبة أيضا يناسب عدم البحث فيه ، لأنه كالقول بالرد عليها مطلقا من حيث كون الباقي لها فالمناسب أن يكون المقابل الذي فيه البحث عدم الرد عليها مطلقا في زمان الحضور والغيبة . فالأحسن أن يجاب عنه : بأن الرد المنفي الذي لا بحث فيه إنما هو الرد عليها بالأصل ، فلا ينافي الرد عليها هنا بالعرض ، للانحصار فيه بعد بطلان كون الباقي للولد ، لأنه محجوب بالزوجة المسلمة ، وبطلان كونه للإمام : لأنه لا يرث الكافر غير المرتد ، وإلا لامتنع التوارث بين الكفار ، فانحصر كونه لها في خصوص المقام . هذا ولا يتوهم منافاة ما ذكرناه آنفا : من اشتراط الحجب بالمزاحمة
هامش
( 1 ) كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام لمحمد بن الحسن الأصفهاني الشهير بالفاضل الهندي . راجع ذلك منه في كتاب الفرائض : أوائل المطلب الأول في الكفر من الفصل الثاني في موانع الإرث .