هذا وظاهر عبارة ( القواعد ) التنافي بين كلاميه ، حيث بنى الاحتمالات
على القول بعدم الرد عليها وجعل منها احتمال الرد عليها .
( ووجهه في كشف اللثام ) ( 1 ) بما يرجع محصله - بتوضيح منا -
إلى أن المبنى هو نفي عموم الرد ، لا عموم نفيه ، فإنه في مقابل الايجاب
الكلي وهو قوله " فإن قلنا بالرد فلا بحث " يكفي السلب الجزئي الذي
يجتمع مع القول بالتفصيل : من كونه للإمام في زمان حضوره ، والرد
عليها في غيبته ، وبعبارة أخرى : إن لم نقل بالرد مطلقا سواء قلنا بعدمه
مطلقا أو في خصوص زمان الحضور وحينئذ فاحتمال كون الباقي لها منزل
على زمان الغيبة ، واحتمال كونه للإمام منزل على زمان الحضور أو القول
بالعدم مطلقا .
وفيه : مع أنه تفكيك ركيك أن القول بالرد في الغيبة أيضا يناسب
عدم البحث فيه ، لأنه كالقول بالرد عليها مطلقا من حيث كون الباقي لها
فالمناسب أن يكون المقابل الذي فيه البحث عدم الرد عليها مطلقا في زمان
الحضور والغيبة .
فالأحسن أن يجاب عنه : بأن الرد المنفي الذي لا بحث فيه إنما هو
الرد عليها بالأصل ، فلا ينافي الرد عليها هنا بالعرض ، للانحصار فيه
بعد بطلان كون الباقي للولد ، لأنه محجوب بالزوجة المسلمة ، وبطلان
كونه للإمام : لأنه لا يرث الكافر غير المرتد ، وإلا لامتنع التوارث بين
الكفار ، فانحصر كونه لها في خصوص المقام .
هذا ولا يتوهم منافاة ما ذكرناه آنفا : من اشتراط الحجب بالمزاحمة
هامش
( 1 ) كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام لمحمد بن الحسن الأصفهاني
الشهير بالفاضل الهندي . راجع ذلك منه في كتاب الفرائض : أوائل المطلب
الأول في الكفر من الفصل الثاني في موانع الإرث .