يقول : المسلم يرث امرأته الذمية ، وهي لا ترثه " ( 1 ) وخبر الحسن بن صالح
" عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب
المسلم ولا يرثه " ( 2 ) وخبر أبي خديجة : " عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لا يرث
الكافر المسلم ، وللمسلم أن يرث الكافر إلا أن يكون المسلم قد أوصى
للكافر بشئ " ( 3 ) وخبر عبد الرحمان بن أعين عن أبي عبد الله ( ع )
قال : " لا يتوارث أهل ملتين نحن نرثهم ولا يرثونا إن الله عز وجل لم
يزدنا بالاسلام إلا عزاء " ( 4 ) وخبر أبي العباس قال : " سمعت أبا
عبد الله ( ع ) يقول : لا يتوارث أهل ملتين يرث هذا هذا ويرث هذا
هذا ، إلا أن المسلم يرث الكافر والكافر لا يرث المسلم " ( 5 ) إلى غير ذلك
من النصوص الوافية ببيان ذلك .
وأما الإمام ، فلا يرث من الكافر ، وإلا لامتنع التوارث بين الكفار
إلا المرتد ، فميراثه مع عدم المسلم الوارث للإمام - كما ستعرف -
ولو مات الكافر عن ولد كافر وزوجة مسلمة كأن أسلمت ومات
في العدة أو طلقها في المرض فمات وأسلمت في العدة ، فالأصح - وفاقا
لظاهر المعظم كما في ( مصابيح ) جدي العلامة - أن للزوجة الربع ، والفاضل
للإمام ، ولا شئ للولد : أما كون الزوجة لها الربع فلأن الولد الكافر
بحكم المعدوم مع الوارث المسلم - وهو هنا الزوجة - فلا يرث ولا يحجبها
عن نصيبها الأعلى بعد تنزيله منزلة العدم ، وأما كون الفاضل للإمام ( ع )
فلأنه إن لم يكن له ، فلا يخلو : إما أن يكون للولد أو للزوجة . لا سبيل
إلى الأول ، لأنه محجوب بالوارث المسلم وهو الزوجة ، لعدم مشاركة
الكافر مع المسلم في الإرث فلا يحجب الإمام أيضا ، والإمام ( ع ) إنما
هامش
( 1 - 5 ) الوسائل : كتاب الفرائض والمواريث ، باب 1 من أبواب
موانع الإرث ، حديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 6 ) و ( 15 )