على قول آخر ، أو متحد معه فيهما وإن اختلفا حكما على قول ثالث ، وهو
الأقوى ، فالتصديق معتبر فيهما .
والكفر : عدم التصديق بما يكون التصديق به إيمانا ، سواء صدق
بعدمه أو لا : وقيل بالأول . والأول هو الأشهر الأظهر ، فالخالي عن
التصديقين ممن يكون من شأنه التصديق - سواء كان ملتفتا كالشاك أو غير
ملتفت كمن لم تبلغه الدعوة - كافر على الأول ، وواسطة على الثاني .
مع امكان دعوى كون الثاني خارجا عن المقسم ، لأن التقسيم إنما هو
بالنسبة إلى الملتفت دون الغافل .
وأما الصغير ومن بلغ مجنونا ، فهما واسطة على كل تقدير ، لعدم
الشأنية فيهما الموجب للخروج عن المقسم ، ولعلهما يندرجان في المستضعفين
ولا يتوهم النقض بما يوجب الكفر من الأقوال والأفعال كالسب
وإلقاء المصحف في القاذورات مع وجود التصديق بأصول الايمان .
بلغة الفقيه — صفحة 184
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٨٤