بالمعارف الخاصة مطلقا ، أو منضما إليه الاقرار باللسان فقط ، أو هو مع
العمل بالأركان ( 1 ) .
والاسلام أعم منه مطلقا على قول ( 2 ) أو متحد معه صدقا لا مفهوما
هامش
( 1 ) ولقد عرفه الشيخ المفيد - قدس سره - في كتبه العقائدية باحتواء
هذه المفاهيم الثلاثة فقال : " الايمان : التصديق بالجنان والاقرار باللسان
والعمل بالأركان " آخذا ذلك من كثير من الروايات ، من ذلك ما أخرجه
( ابن ماجة وابن مردويه والطبراني والبيهقي ) - في شعب الايمان - عن
علي بن أبي طالب ( ع ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الايمان معرفة
بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان " .
( 2 ) بمعنى أن النسبة بين الاسلام والايمان من العموم والخصوص
المطلق ، والخصوصية في جانب الايمان . وهذا المعنى يظهر لكل من يصوب
نظره في كتب اللغة والتفسير والحديث والعقائد ، فكتب اللغة تعرف
الاسلام بالاذعان والانقياد والاستسلام والدين ونحو ذلك من المفاهيم العامة
وتعرف الايمان بالتصديق والاذعان والاعتقاد ونحو ذلك من تركيز تلك
المفاهيم . وهكذا كتب التفسير ، ففي تفسير قوله تعالى : " قالت الأعراب
آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم "
يقول الأزهري - كما في لسان العرب - : " فالاسلام إظهار الخضوع
والقبول لما أتى به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وبه يحقن الدم ، فإن كان مع
ذلك الاظهار اعتقاد وتصديق بالقلب فذلك الايمان الذي هذه صفته : "
وكذلك يظهر هذا المعنى من الكليني في أصول الكافي ، والبرقي في
محاسنه - عن أحدهما ( ع ) حيث يقول : " الايمان إقرار وعمل ، والاسلام
إقرار بلا عمل " ، وما في خصال الصدوق - بسنده عن الأعمش - عن
جعفر بن محمد ( ع ) - في حديث - : " والاسلام غير الايمان ، وكل مؤمن
مسلم ، وليس كل مسلم مؤمنا " . وغيرها كثير مما يدل على هذا المعنى .