تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بالمعارف الخاصة مطلقا ، أو منضما إليه الاقرار باللسان فقط ، أو هو مع العمل بالأركان ( 1 ) . والاسلام أعم منه مطلقا على قول ( 2 ) أو متحد معه صدقا لا مفهوما
هامش
( 1 ) ولقد عرفه الشيخ المفيد - قدس سره - في كتبه العقائدية باحتواء هذه المفاهيم الثلاثة فقال : " الايمان : التصديق بالجنان والاقرار باللسان والعمل بالأركان " آخذا ذلك من كثير من الروايات ، من ذلك ما أخرجه ( ابن ماجة وابن مردويه والطبراني والبيهقي ) - في شعب الايمان - عن علي بن أبي طالب ( ع ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الايمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان " . ( 2 ) بمعنى أن النسبة بين الاسلام والايمان من العموم والخصوص المطلق ، والخصوصية في جانب الايمان . وهذا المعنى يظهر لكل من يصوب نظره في كتب اللغة والتفسير والحديث والعقائد ، فكتب اللغة تعرف الاسلام بالاذعان والانقياد والاستسلام والدين ونحو ذلك من المفاهيم العامة وتعرف الايمان بالتصديق والاذعان والاعتقاد ونحو ذلك من تركيز تلك المفاهيم . وهكذا كتب التفسير ، ففي تفسير قوله تعالى : " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " يقول الأزهري - كما في لسان العرب - : " فالاسلام إظهار الخضوع والقبول لما أتى به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وبه يحقن الدم ، فإن كان مع ذلك الاظهار اعتقاد وتصديق بالقلب فذلك الايمان الذي هذه صفته : " وكذلك يظهر هذا المعنى من الكليني في أصول الكافي ، والبرقي في محاسنه - عن أحدهما ( ع ) حيث يقول : " الايمان إقرار وعمل ، والاسلام إقرار بلا عمل " ، وما في خصال الصدوق - بسنده عن الأعمش - عن جعفر بن محمد ( ع ) - في حديث - : " والاسلام غير الايمان ، وكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمنا " . وغيرها كثير مما يدل على هذا المعنى .