تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
واستيفائها ورد الودايع ونحوهما ، أو يعم ذلك وإرادة ثلثه وتفويض المصرف إلى نظره ، أو يعم ذلك أيضا وإرادة الولاية على أيتامه ؟ أقوال . والأول هو الأقرب ، ما لم يكن هناك عرف خاص أقرينة حال يدل على المراد وإلا كان هو المتبع كما يدعى في عرفنا الآن من إرادة الثلث عند الاطلاق فضلا عن الديون وفاء واستيفاء ، ورد الأمانات دون القيمومة على الأيتام وهو كذلك ، فيختلف باختلاف الأعصار والأمصار . ( الثامنة ) لا يبغي الاشكال في جواز رد الموصى إليه الوصية ما دام الموصي حيا بشرط أن يبلغه - الرد كما عن الأكثر - بل قيل : لا خلاف فيه ، إلا من ( الصدوق ) فأوجب القبول فيما إذا كان الموصى أبا أو كان الأمر منحصرا في الموصى إليه ، ومال إليه في ( المختلف ) مؤيدا للأول بأن مخالفة الوالد نوع عقوق ، وللثاني بأنه فرض كفاية فيتعين عليه حيث ينحصر به . ثم قال : " وبالجملة فأصحابنا لم ينصوا على ذلك " ولا بأس بقوله ( 1 ) واستحسنه جدنا في ( الرياض ) حيث قال بعد نقله ما فيه : " وهو كذلك إن لم ينعقد الاجماع على خلافه " ولا يمكن دعواه باطلاق عبارات الأصحاب بجواز الرد مطلقا لعدم تبادر المقامين منه جدا . ومنه يظهر الجواب عن إطلاقات النصوص بذلك أيضا ، مضافا إلى وجوب حمل المطلق على المقيد حيث تضمن شرائط الحجية كما هنا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع ذلك في آخريات الفصل الخامس في الوصايات : آخر " مسألة قال الصدوق : إذا دعا الرجل ابنه إلى قبول وصيته . " ( 2 ) راجع ذلك منه في كتاب الوصايا ، الرابع في الأوصياء في شرح قول النافع - . " وللموصي إليه رد الوصية " .