واستيفائها ورد الودايع ونحوهما ، أو يعم ذلك وإرادة ثلثه وتفويض المصرف
إلى نظره ، أو يعم ذلك أيضا وإرادة الولاية على أيتامه ؟ أقوال . والأول
هو الأقرب ، ما لم يكن هناك عرف خاص أقرينة حال يدل على المراد
وإلا كان هو المتبع كما يدعى في عرفنا الآن من إرادة الثلث عند الاطلاق
فضلا عن الديون وفاء واستيفاء ، ورد الأمانات دون القيمومة على الأيتام
وهو كذلك ، فيختلف باختلاف الأعصار والأمصار .
( الثامنة ) لا يبغي الاشكال في جواز رد الموصى إليه الوصية ما دام
الموصي حيا بشرط أن يبلغه - الرد كما عن الأكثر - بل قيل : لا خلاف
فيه ، إلا من ( الصدوق ) فأوجب القبول فيما إذا كان الموصى أبا أو كان
الأمر منحصرا في الموصى إليه ، ومال إليه في ( المختلف ) مؤيدا للأول
بأن مخالفة الوالد نوع عقوق ، وللثاني بأنه فرض كفاية فيتعين عليه حيث
ينحصر به . ثم قال : " وبالجملة فأصحابنا لم ينصوا على ذلك " ولا بأس
بقوله ( 1 ) واستحسنه جدنا في ( الرياض ) حيث قال بعد نقله ما فيه :
" وهو كذلك إن لم ينعقد الاجماع على خلافه " ولا يمكن دعواه باطلاق
عبارات الأصحاب بجواز الرد مطلقا لعدم تبادر المقامين منه جدا . ومنه يظهر
الجواب عن إطلاقات النصوص بذلك أيضا ، مضافا إلى وجوب حمل
المطلق على المقيد حيث تضمن شرائط الحجية كما هنا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع ذلك في آخريات الفصل الخامس في الوصايات : آخر
" مسألة قال الصدوق : إذا دعا الرجل ابنه إلى قبول وصيته . "
( 2 ) راجع ذلك منه في كتاب الوصايا ، الرابع في الأوصياء
في شرح قول النافع - . " وللموصي إليه رد الوصية " .