تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قلت الأظهر ما عليه الأكثر : من عدم وجوب القبول مطلقا ، للأصل ولا يخرج عنه بصحيح علي بن الريان : " كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) : رجل دعاه والده إلى قبول وصيته : هل له أن يمتنع من قبول وصيته ؟ فوقع ( ع ) : ليس له أن يمتنع ( 1 ) بناء على كون النهي عن الرد يقتضي عدم تأثيره ، لأن النهي في مثله يدل على الفساد ، لا مجرد الحكم التكليفي وصحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله ( ع ) : " في رجل يوصى إليه قال : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها ، وإن كان في مضر يوجد فيه غيره فذلك إليه " ( 2 ) فإن الأول دال بمنطوقه على الأول والثاني بمفهومه على الثاني ( 3 ) لعدم المكافئة ، لاطلاق غيرهما من النصوص الدالة على الجواز من وجوه ، سيما مع إعراض جل الأصحاب - عدا الصدوق عنهما - مع أن في طريق الأول سهل بن زياد ( 4 ) وإن قيل : " إن الأمر سهل في سهل " فليحمل الأول على ما ذا استلزم إيذاء الوالد - كما في الغالب - ومع فرضه فهو خارج عن الفرض ، إذ هو مجرد حكم تكليفي والثاني مع كونه مفهوما - فهو محمول على تأكد استحباب القبول ، أو ما قيل :
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 24 : " وجوب قبول الولد وصية والده " حديث ( 1 ) ( 2 ) المصدر الآنف من الوسائل ، باب 23 حديث ( 2 ) . ( 3 ) أي الصحيح الأول دال بمنطوقه على الفرع وهو عدم رد الولد لوصية والده والصحيح الثاني دل بمفهومه على الفرع الثاني وهو عدم جواز الرد مع الانحصار . ( 4 ) فإنه - كما في الكافي - عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن الريان . .
بلغة الفقيه — صفحة 174 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم