تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
في القضاء منهما أو من غيرها كتخير المديون بين وجوه القضاء ، ولا ينافيه كونه وصيا على قضاء الديون الذي مرجعه إلى مباشرته لذلك بدفع ما يتعين الوفاء به إليه وإلزام الوارث به لو امتنع عنه ، وليس مرجعه إلى تفويض الولاية له على تعيين ما يستوفى منه من أعيان التركة ، لامكان منع أن للموصي الايصاء بذلك ، وإن يثبت له تعيين ثلثه بالدليل الخاص ، فيكون استيفاؤه بنفسه نوع مزاحمة للوارث في حقه من التخيير في القضاء أولا كذلك مع عدم الحجة لجواز التقاص - حينئذ - بعد فرض تحق ما هو المناط لجوازه في الممتنع من فوات الحق مع كونه حينئذ محسنا على الميت ببراءة ذمته . فظهر عدم الفرق بين الوصي والأجنبي في ذلك كله ، ولا بين الوصي المنفرد والمتعدد لو تمكن من الاستيفاء من دون علم شريكه ، وإلا لم يجز لشريكه تمكينه منه بلا حجة . ( السابعة ) لو أوصى إليه بعمل خاص أو قدر مخصوص ، اقتصر عليه ، ولم يتجاوزه إلى غيره ، لاختصاص ولايته به دون غيره ، وهو واضح ، وأما لو أطلق بأن قال : ( أنت وصيي ) من دون ذكر المتعلق ففي وقوعه لغوا كما عن الأكثر ، كما لو قال : وكلتك أو أنت وكيلي ولم يعين فأوكل فيه ، بل في ( الإيضاح ) عدم : الخلاف فيه ، وفي ( الكفاية ) : نسبة إلى الأصحاب وإن قال بعده : ( ولا يبعد كونه وصيا على الأطفال ، لأنه المفهوم في المتعارف ) ( 1 ) واستحسنه جدنا في ( الرياض ) أن ثبت ذلك ، وإلا فاللغوية أثبت ( 2 ) أو اختصاصها بقضاء ديونه
هامش
( 1 ) راجع ذلك في كتاب الوصية ، أخريات الطرف السادس في الوصايا ( 2 ) ذكر ذلك في باب الأوصياء من كتاب الوصايا في شرح قول ( النافع ) . " وتختص ولاية الوصي بما عين له الموصي " . وتمام العبارة هكذا : " ولو قال : أنت وصي ، وأطلق ، قيل : كان لغوا ، وعن المحقق الثاني أنه حكى عن الشارع الفاضل عدم الخلاف فيه ونسبه في الكفاية إلى كلام الأصحاب كافة ، قال : ولا يبعد كونه وصيا على الأطفال لأنه المفهوم المتعارف ، وهو حسن حيث ثبت ، وإلا فالأول ثبت " .