في القضاء منهما أو من غيرها كتخير المديون بين وجوه القضاء ، ولا ينافيه
كونه وصيا على قضاء الديون الذي مرجعه إلى مباشرته لذلك بدفع ما يتعين
الوفاء به إليه وإلزام الوارث به لو امتنع عنه ، وليس مرجعه إلى تفويض
الولاية له على تعيين ما يستوفى منه من أعيان التركة ، لامكان منع أن
للموصي الايصاء بذلك ، وإن يثبت له تعيين ثلثه بالدليل الخاص ، فيكون
استيفاؤه بنفسه نوع مزاحمة للوارث في حقه من التخيير في القضاء أولا كذلك
مع عدم الحجة لجواز التقاص - حينئذ - بعد فرض تحق ما هو المناط لجوازه
في الممتنع من فوات الحق مع كونه حينئذ محسنا على الميت ببراءة ذمته .
فظهر عدم الفرق بين الوصي والأجنبي في ذلك كله ، ولا بين الوصي المنفرد
والمتعدد لو تمكن من الاستيفاء من دون علم شريكه ، وإلا لم يجز لشريكه
تمكينه منه بلا حجة .
( السابعة ) لو أوصى إليه بعمل خاص أو قدر مخصوص ، اقتصر
عليه ، ولم يتجاوزه إلى غيره ، لاختصاص ولايته به دون غيره ، وهو
واضح ، وأما لو أطلق بأن قال : ( أنت وصيي ) من دون ذكر المتعلق
ففي وقوعه لغوا كما عن الأكثر ، كما لو قال : وكلتك أو أنت وكيلي
ولم يعين فأوكل فيه ، بل في ( الإيضاح ) عدم : الخلاف فيه ، وفي
( الكفاية ) : نسبة إلى الأصحاب وإن قال بعده : ( ولا يبعد كونه وصيا
على الأطفال ، لأنه المفهوم في المتعارف ) ( 1 ) واستحسنه جدنا في ( الرياض )
أن ثبت ذلك ، وإلا فاللغوية أثبت ( 2 ) أو اختصاصها بقضاء ديونه
هامش
( 1 ) راجع ذلك في كتاب الوصية ، أخريات الطرف السادس في الوصايا
( 2 ) ذكر ذلك في باب الأوصياء من كتاب الوصايا في شرح قول
( النافع ) . " وتختص ولاية الوصي بما عين له الموصي " . وتمام العبارة
هكذا : " ولو قال : أنت وصي ، وأطلق ، قيل : كان لغوا ، وعن
المحقق الثاني أنه حكى عن الشارع الفاضل عدم الخلاف فيه ونسبه في
الكفاية إلى كلام الأصحاب كافة ، قال : ولا يبعد كونه وصيا على الأطفال
لأنه المفهوم المتعارف ، وهو حسن حيث ثبت ، وإلا فالأول ثبت " .