تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
من أنه بارز مبرز الغالب لبيان الحكمة في صحة الرد إذا بلغ الموصي ، وبطلان الرد إذا لم يبلغه فتأمل . وأما دعوى كون قول الوصاية من فروض الكفاية - فيتعين مع الانحصار ، فهي ممنوعة جدا ، سيما وأمثال ذلك من الأمور وظيفة الحاكم وبالجملة ، كما أن للموصي عزل الوصي في حياته ، فكذا للوصي ردها ، ولو بعد القبول مع الشرط ، لأنها من العقود الجائزة وأما الرد بعد موت الموصي أو في حياته - حيث لا يبلغه الرد - فإن كان بعد القبول ، فلا تأثير للرد - بلا خلاف كما قيل - بل حكاية الاجماع عليه مستفيضة ، وإن كان قبل القبول فكذلك على المشهور شهرة عظيمة بل يجب عليه القبول ، بل عن صريح ( الغنية ) وظاهر ( الدروس ) الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى النص المتقدم بعد معلومية عدم مدخلية غيبته إلا من حيث عدم بلوغ الرد معه غالبا ، وإلى صحيح محمد بن مسلم أو حسنه بإبراهيم بن هاشم - كما قيل - " عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إن أوصى رجل إلى رجل - وهو غائب - فليس له أن يرد وصيته . وإن أوصى إليه - وهو في البلد - فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل " ( 1 ) وهو كسابقه في الكناية عن عدم البلوغ إليه و " الرضوي " : إذا أوصى رجل إلى رجل وهو شاهد فله أن يمتنع من قبول الوصية . وإن كان الموصى إليه غائبا ومات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه فإن الوصية لازمة للموصى إليه " ( 2 ) مع أن الرد بعد القبول إذا لم يبلغه مستلزم للتغرير الممنوع عنه شرعا وعقلا
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 23 من أحكامها ، حديث ( 1 ) ( 2 ) راجع ذلك من ( الفقه الرضوي ) في أوائل باب الوصية للميت .
بلغة الفقيه — صفحة 175 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم