تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
عدم انعزال الوصي بالخيانة ، اللهم إلا أن يكون ذلك ليس عنها ، بل هو شئ قد فعله الوصي بجهله تخيل أنه أنفع للميت " ( 1 ) انتهى . وهو حسن بناء على قراءة ( يجعل ) مبنيا للفاعل ، وأما لو قرء مبنيا للمفعول ففيه إيماء إلى الانعزال ، وعدم الانعزال على الأول لعدم صدق الخيانة بعد الحمل على الجهل ، وإن كان من التبديل الموجب للضمان ، إذ ليس كل تبديل تصدق معه الخيانة وإن أوجب الضمان ( ومنها ) ما في الكافي أيضا باسناده إلى محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي سعيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سئل عن رجل أوصى بحجة ، فجعلها وصية في نسمة ؟ فقال : يغرمها وصية ويجعلها في حجة كما أوصى به ، فإن الله تبارك وتعالى يقول " فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ( 2 ) وهو كما ترى صريح في عدم الانعزال المحمول على ما سمعت ، فيكون قرينة على قراءته ( يجعل ) مبنيا للفاعل في الخبر السابق . ( السادسة ) اختلف الأصحاب في استيفاء الوصي بنفسه دينه على الميت من التركة إذا كان وصيا على قضاء ديونه يشمله : على أقوال : ( أحدهما ) الجواز مطلقا . تمكن من إقامة الحجة عليه ، أولا - كما في ( النافع ) و ( القواعد ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) وهو المحكي عن الشهيدين وغيرهما ، لأنه - بالفرض - وصي في قضاء الديون فيقوم مقام الموصى في ذلك ، ويكفي علمه بالدين ، لأن الوصية منوطة بقضاء الدين الثابت في نفس الأمر . ولا فرق في ذلك بين دينه ودين
هامش
( 1 ) راجع ذلك في أوائل الفصل الخامس في الأوصياء من كتاب الوصايا - في شرح قول المحقق : ( والوصي أمين لا يضمن ما يتلف ) . ( 2 ) راجع : نفس الكتاب والباب الآنفي الذكر من الكافي حديث ( 2 ) .
بلغة الفقيه — صفحة 170 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم