فإن التصدق بالمال مع كفايته لحج الميقات إتلاف للمال بصرفه في غير
الوصية ( ومنها ) : صحيح محمد بن مسلم أو حسنه بإبراهيم بن هاشم :
" قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم ، فضاعت
هل عليه ضمانها حتى تقتسم ؟ فقال ( ع ) : إذا وجد لها موضعا فلم
يدفعها ، فهو لها ضامن - إلى أن قال - وكذلك الوصي يوصي إليه يكون
ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس
عليه ضمان ( 1 ) المنزل على ما لو كان عدم الدفع إليه ناشئا من التهاون ،
لا لعذر شرعي ، وإلا فلا ضمان ، كما لو لم يجده ، لأن العذر الشرعي
كالعذر العقلي ( ومنها ) : صحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) : " أنه
قال في رجل توفى فأوصى إلى رجل ، وعلى الرجل المتوفى دين ، فعهد
الذي أوصي إليه ، فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته ، وقسم الذي بقي
بين الورثة فسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ ؟ قال : هو ضامن
من حين عزله في بيته يؤدي من ماله ( 2 ) المنزل أيضا على التفريط في الحفظ
أو يتأخر الدفع إلى أهله ( ومنها ) : ما في ( الكافي ) في الصحيح عن
ابن محبوب عن محمد بن مادر : " قال سألت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل
أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستماءة درهم من ثلثه ، فانطلق
الوصي وأعطى الستماءة درهم رجلا يحج بها عنه ؟ فقال أرى أن يغرم
الوصي من ماله ستماءة درهم ، ويجعل الستماءة فيما أوصى به الميت ، ( 3 )
قال : في ( الجواهر ) بعد ذكر هذا الخبر : " وربما كان فيه إنماء إلى
هامش
( 1 ) المصدر الآنف من الوسائل ، باب 36 ، حديث ( 1 ) .
( 2 ) المصدر الآنف الذكر من الوسائل حديث ( 2 ) .
( 3 ) كتاب الوصايا ، باب ( أن الوصي إذا كانت الوصية في حق
فغيرها فهو ضامن ) حديث ( 3 ) .