العاجز كذلك في الابتداء فضلا عن الاستدامة .
وإن كان الامتناع عن أحدهما استبدل به من ينوب عنه منضما إلى
صاحبه ، فلا يستقل كما لو مات صاحبه لعدم الخروج بالعجز المذكور عن
أهلية الولاية وهذا هو الفارق بينه وبين موته أو فسقه ، ونحوهما ، لعدم
انتفاء الولاية في الأول وانتفائها في الثاني .
نعم لو ألحقنا الاختلاف بينهما مع تعذر التوافق بالفسق والجنون في
الخروج عن أهلية الولاية - كما يظهر من جدنا في ( المصابيح ) اتحد الحكم
فيهما ، وجرى الخلاف السابق هنا أيضا لاتحاد المدرك ، والله العالم .
( الخامسة ) الوصي أمين ، فلا يضمن إلا مع التعدي أو التفريط ،
ولو بمخالفة الوصية ، فيضمن باليد لو تلف ، فضلا عما لو أتلفه ،
لعموم ( على اليد ) بعد خروج يده عن الأمانة بذلك .
مضافا إلى أخبار ( منها ) : خبر زيد النرسي - الذي هو كالصحيح
بابن أبي عمير - : " عن علي بن مزيد أو فرقد صاحب السابري قال أوصى
إلي رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك ، فإذا هي شئ
يسير لا يكفي للحج ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة ؟ فقالوا :
تصدق بها عنه - إلى أن قال - فلقيت جعفر بن محمد ( ع ) في الحجر ،
فقلت له : رجل مات وأوصى إلي بتركته أن أحج بها عنه ، فنظرت في
ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا : تصدق بها
فقال ( ع ) ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها ، قال : ضمنت إلا أن
لا يكون يبلع ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة ،
فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 37 من أحكامها : إن الوصي
إذا كانت الوصية في حق فغيرها فهو ضامن حديث ( 2 )