بالانفراد ، لو سلم رجوعه إلى الطالب .
( الرابعة ) : لو امتنع انفاق الوصيين المشروط اجتماعهما نصا أو
ظاهرا ، فلا يخلو : ما أن يكون الامتناع لانتفاء الموضوع ، كما لو مات
أحدهما ، أو لانتفاء الولاية كما لو جن أو فسق أو لامتناعهما ، أو امتناع
أحدهما عن التوافق بما لا يوجب الفسق ، فهنا صور .
( الأولى ) لو مات أحدهما ، ففي استقلال صاحبه أو ضم الحاكم إليه
قولان : المشهور - كما قيل - هو الأول . ولعله هو الأقوى ، لأن المشاركة
المنتزع منها وصف عدم الاستقلال إذا انتفت بانتفاء الشريك تحقق
الاستقلال ، لانتفاء المنتزع بانتفاء منشأ انتزاعه وبقاء الشركة بتبديل الشخص
مبني على تعدد مطلوب الموصي : من الشركة ، وكونها مع صاحبه ،
فلا يلزم من انتفاء الخصوصية انتفاء أصل الشركة ، إلا أنه في حيز المنع
ولا أصل يقتضيه إن لم نقل باقتضاء الأصل عدمه ، ولا مداخلة للحاكم ،
لعدم ولايته مع وجود الوصي للميت ( ودعوى ) اختصاص منع ولايته
بوجود الوصي المنفرد لا مطلق الوصي فمع كونها ممنوعة في نفسها ( يدفعها )
ثبوت الاستقلال بالفرض - كما عرفت -
وذهب جمع إلى وجوب الضم نظرا منهم إلى عدم كونه وصيا
بالانفراد ، إذ الوصاية مشروطة بالاجتماع الذي مقتضاه انتفاؤها مع
الانفراد وإلى ظهور الوصاية لهما في إرادة تعدد النظر الذي ينافيه الانفراد
وأنت خبير بما فيه : أما الأول ، فهو مبني على كون الاجتماع شرطا لأصل
الولاية . وهو ممنوع ، والمسلم كون الاجتماع الخاص مع الامكان شرطا
لتصرف الولي فيما هو ولي عليه ، فهو ولي محجور عليه من التصرف بالانفراد
مع وجود صاحبه ، فلو مات استقل . وبالجملة : فمع موت أحدهما لم يبق
بلغة الفقيه — صفحة 166
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص١٦٦