تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
كل منهما فيما يخصه ، لكن القسمة غير ملزمة ، فيجوز فيها التفاوت والرجوع عنهما وتصرف كل منهما فيما خص به الآخر . وأما لو أطلق فحكمه - على الأقوى وعليه المشهور - حكم النص على الاجتماع لظهور التشريك فيه ، مضافا إلى صحيح محمد بن الحسن الصفار " كتبت إلى أبي محمد ( ع ) : رجل كان أوصى إلى رجلين : أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة ، والآخر بالنصف ؟ فوقع ( ع ) : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت ويعملان على حسب ما أمرهما إن شاء الله تعالى " ( 1 ) ولفظ ( لا ينبغي ) وإن كان بنفسه ظاهرا في الكراهة إلا أن عده ( ع ) ذلك مخالفة قرينة على إرادة الحرمة ، إذ هي من تبديل المنهي عنه وأصرح منه ( الرضوي ) : و " إذا أوصى رجل إلى رجلين فليس لهما أن ينفرد كل واحد منهما بنصف التركة وعليهما إنفاذ الوصية على ما أوصى الميت " ( 2 ) وضعف سنده - لو سلم - مجبور بالعمل . خلافا لما عن الشيخ في ( النهاية ) وابن البراج ، فجوزا - في ظاهر إطلاق عبارتهما - الانفراد لهما ، نظرا إلى الموثق " . . إن رجلا مات وأوصى إلى رجلين ، فقال أحدهما لصاحبه : خذ نصف ما ترك وأعطني النصف ما ترك ، فأبى عليه الآخر ، فسألوا أبا عبد الله ( ع ) عن ذلك فقال : ذاك له " ( 3 ) بناء على أن مرجع الضمير هو طالب القسمة ، وهو - مع قوة احتمال رجوعه إلى من أباها ولا أقل من الاجمال - لا يكافؤ ما تقدم من الخبرين من وجوه عديدة ، مع إمكان حمله على صورة الإذن
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الوصايا ، باب 51 من أحكامها ، حديث ( 1 ) ( 2 ) راجع ذلك في أوائل باب الوصية للميت من ( الفقه الرضوي ) ( 3 ) راجع : المصدر الآنف من الوسائل حديث ( 3 ) والرواية عن بريد بن معاوية ، قال : إن رجل . .
بلغة الفقيه — صفحة 165 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم