إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا فيهم صغارا يجوز للكبار أن ينفذوا
وصيته ويقضوا دينه إن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك
الأوصياء الصغار ؟ فوقع ( ع ) : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا
دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك " ( 1 ) ولامكان كون اشتراكه مع الكامل
عند البلوغ من كيفيات الولاية المجعولة بالوصية - كما تقدم - وفي الحاق
غير الصبا من الموانع عن صحة الوصية به في جواز الانضمام وعدمه ؟
وجهان : مبنيان على كون النص : هل هو على خلاف القاعدة ، فيقتصر
على مورده ، أو موافق لها فيلحق به غيره - كما لعله هو الأقرب - .
وعلى كل حال يستقل الكامل بالتصرف ، لفرض استقلاله بالولاية
حتى يبلغ الصبي ، فإذا بلغ شاركه فيه . وليس له إلا الرضا بما استقل به
الكامل ما لم يكن فيه تبديل وإلا رده لأنه من شؤون ولايته الفعلية - كما هو
مفاد الخبرين -
( الثالثة ) لو أوصى إلى اثنين كاملين فلا يخلو : إما أن ينص على
اجتماعهما أو على جواز الانفراد لكل منهما ، أو يطلق :
فعلى الأولين يتبع نصه ، ففي الأول منهما : لو اختلفا جبرهما
الحاكم على الاتفاق ، لأن الولاية مشتركة بينهما ؟ وقائمة بهما : إما على وجه لا ولاية
لكل منهما بنفسه ، أو هي لكل منهما لا بنحو الاستقلال على وجه يكون
القيد من صفات الولاية الثابتة لكل منهما ولو باعتبار متعلقها . وعلى
التقديرين يكون الاستقلال من التبديل ، فإن تعذر الاتفاق منهما أو من
أحدهما ، فستعرف حكمه . وأما في الثاني فيجوز الانفراد لكل منهما في
الكل فضلا عن البعض للإذن به بالفرض فيصح لهما اقتسام المال وتصرف
هامش
( 1 ) ذكرهما الكافي للكليني : كتاب الوصايا ، باب من أوصى إلى
مدرك وأشرك معه الصغير .