تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
المعلوم من ذلك كون المانع من تنفيذ الوصية في غير ما تحرر منه إنما هو الرقية ، فيلزم منه بطلانها رأسا لو لم يتحرر منه شئ ( ودعوى ) تشبث غير القن من أقسامه بالحرية فيملك بهذا النحو من الملكية ، وهي المعلقة على تحقق شرطها من الحرية ( فاسدة ) لعدم قابلية المملوك للتملك ولو بنحو ملك أن يملك ، مع أن التمليك بالوصية إنشاء تمليك فعلي ، وإن كان تحقق المنشأ موقوفا على شرط . نعم ربما يشكل في المكاتب بأن قبول الوصية نوع اكتساب ، فيباح له على حد غيره من أنواعه ، وهو قوي لولا أنه اجتهاد في مقابل النص . وأما لو أوصى لعبده صحت وصيته له مطلقا ، بجميع أقسامه المتقدمة مطلقا من غير فرق بين كون الوصية بجزء مشاع ، أو معين على المشهور شهرة عظيمة ، بل قيل : لا خلاف فيه إلا من العلامة في ( التذكرة ) و ( المختلف ) حيث صححها في الأول خاصة وقد سبقه في ذلك ابن الجنيد كما عنه في المختلف ، واستحسنه في التنقيح ، واستظهره في الحدائق ، واستمتنه في المهذب ، وإن جعل موافقة الأصحاب أمتن . ونسب بعض تعميم الحكم لهما إلى إطلاق الأصحاب ، وبعض إلى ظاهرهم وآخر إلى أكثرهم ، والمهذب إلى إطباقهم ، عدا من عرفت . قلت : مستند التفصيل : بالبطلان في المعين هو الأصل ، وما دل على بطلان الوصية للمملوك ، وبالصحة في المشاع كما لو أوصى له بثلث ماله - مثلا - فتصح الوصية في رقبته بنسبتها إلى الموصى به لاندراجها فيه ، فيتحرر منه ما يملك من نفسه بالنسبة ، إذ مفاد تمليكه ليس إلا فك ملكه فهو بحكم ما لو أوصى بعتقه . وهذا هو الفارق بينه وبين المعين لعدم الاندراج