الجناية ، وليس ما نحن فيه من ذلك - :
عموم قوله ( ع ) : " لا وصية لمملوك " ( 1 ) بناء على كون الإضافة فيه
إلى المفعول ، ولو بمعونة غيره من الأخبار وصحيح عبد الرحمان - المتقدم -
خصوصا قوله ( ع ) فيه : " إن العبد لا وصية له إنما أمواله لمواليه " ( 2 )
و ( دعوى ) عدم استلزام كون أمواله لمواليه بطلان الوصية له لامكان
كون الموصى به من أمواله التي ترجع لمواليه على أن يكون مفاد الوصية
له هو التمليك لمولاه ( يدفعها ؟ ) منافاة ذلك لكون العقود تابعة للقصود .
وخصوص ما ورد في المكاتب ، نحو صحيح محمد بن قيس الذي رواه
المشايخ الثلاثة عن أبي جعفر ( ع ) : قال " قضى أمير المؤمنين ( ع ) في
مكاتب كانت تحته امرأة حرة ، فأوصت له عند موتها بوصية ، فقال
أهل الميراث ، لا تجوز وصيتها له أنه مكاتب لم يعتق ، فقضى : إنه يرث
بحساب ما أعتق منه ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه . قال :
وقضى ( ع ) في مكاتب أوصي له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز
له نصف الوصية . ( ع ) في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصي له
بوصية فأجاز له ربع الوصية ، وقال في رجل حر أوصى لمكاتبته
- وقد قضت سدس ما كان عليها - فأجاز لها بحساب ما أعتق منها " ( 3 )
هامش
( 1 ) الرواية في الوسائل كتاب الوصايا ، باب 79 حكم الوصية للعبد
بمال ، حديث ( 3 ) عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أحدهما ( ع )
( 2 ) تقدم نص الحديث وتخريجه في أوائل ( المطلب الثاني عشر )
من هذا الكتاب .
( 3 ) ذكرها الصدوق في ( الفقيه ) - في كتاب الوصايا ، باب 107
الوصية للمكاتب وأم الولد ، حديث تسلسل ( 558 - 1 ) وذكرها الكليني
في ( الكافي ) كتاب الوصايا باب : الوصية للمكاتب حديث ( 1 )
وذكرها الشيخ في تهذيبه : كتاب الوصايا ، باب 18 وصية الانسان
لعبده ، حديث 26 تسلسل ( 876 ) .