تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

بل للاجماع بقسميه عليه في القن ، وإن نقل في ( المختلف ) عن الشيخ في ( المبسوط ) وتبعه ابن البراج صحة الوصية لعبد الوارث ومكاتبة معللا لها بصحة الوصية للوارث فتصح لعبده ومكاتبه ( 1 ) وأنت خبير بما في التعليل ، لأنه مشترك الورود بينه وبين عبد الأجنبي ، إلا أن يكون كلامه في التعليل مسوقا لابطال ما عليه العامة : من بطلان الوصية للوارث ، بعد أن كانت الوصية للمملوك مرجعها إلى الوصية للمالك ، فلا يصلح أن يكون هذا الوجه مانعا للوصية ، وإن منعنا عنها من وجه آخر ، وهو كونه عبدا للغير ، وعلى المشهور في غيره شهرة عظيمة ، بل عن بعض دعوى الاجماع عليه ، بل لا يبعد عدم الخلاف فيه ، إلا ما حكاه في ( التنقيح ) عن المفيد وسلار فجوزاها المدبر الغير ومكاتبه ، وقواه هو أيضا في المكاتب ، وقال في أم الولد للغير : لا نعرف خلافا في منع الوصية لها ، وإلا ما يحكى في المكاتب عن الدروس : في باب المكاتب ( والحواشي ) المنسوبة إليه في الوصية ، وإيضاح النافع . وعن المسالك والروضة إنه أقوى ، وعن جامع المقاصد : إنه لا يخلو من قوة . ويدل على ما قويناه - مضافا لي ما عرفت من الاجماع ، وأن العبد لا يملك مطلقا على الأقوى أو إلا ما ملكه مولاه أو فاضل الضريبة أو أرش صحيحة " .

هامش
( 1 ) قال العلامة في ( المختلف ) ضمن الفصل الخامس فيما يتعلق بالوصية : " مسألة : المشهور أنه لا تصح الوصية لعبد الغير ولا لمكاتبه المشروط وغير المؤدي . وقال الشيخ في المبسوط ، وتبعه ابن البراج : إذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته كان ذلك صحيحا ، لأن الوصية للوارث عندنا تصح ، وكذلك إذا أوصى لمكاتبه أو لمكاتب ورثته كانت الوصية
بلغة الفقيه — صفحة 142 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم