وعن الحسين بن سعيد في حديث آخر عن الصادق ( ع ) : " قال لو
أن رجلا أوصى إلي أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم . . " ( 1 )
ضرورة أن اليهودي والنصراني يعمان الحربي ، والمقابل له إنما هو الذمي
سيما وأغلب اليهود والنصارى - خصوصا في السابق - حربيون غير داخلين
في الذمة ، بل لا يبعد دعوى ظهور مثل هذا التعبير في إرادة بيان عدم
فرد آخر شر من ذلك نحو قوله فيمن ترك الحج " إن شاء يموت يهوديا
أو نصرانيا " ( 2 ) فهو وإن أشعر بخصوص الآخر وهو الحربي ، إلا أن
الحكم يعم الأولوية .
وأما ما قبل : من أن الحربي لا يملك ، فليت شعري كيف يمكن دعوى
ذلك مع أن الحربي مكلف بالفروع المالية - كالخمس والزكاة والحج وغير
ذلك مما يتوقف على الملك - وما ورد : من " أنه وماله فئ للمسلم " ( 3 )
فالمقصود منه جواز مزاحمته في ماله والأخذ منه بأي وسيلة أمكنت ، ولو
بالغيلة ، لسقوط احترامه في نفسه وماله .
هامش
( 1 ) المصدر الآنف الذكر من الوسائل حديث ( 6 ) .
( 2 ) بهذا النص وبمضمونه وردت روايات كثيرة عن النبي وأهل
بيته ( ع ) عقد لها في الوسائل - في مقدمة كتاب الحج - بابا مستقلا
أسماه . باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحج .
( 3 ) بهذا النص وبمضامينه وردت أحاديث كثيرة عن النبي وأهل بيته الأطهار ( ع ) حفلت بها كتب الأخبار في كتابي الجهاد والخمس .