تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وعن الحسين بن سعيد في حديث آخر عن الصادق ( ع ) : " قال لو أن رجلا أوصى إلي أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم . . " ( 1 ) ضرورة أن اليهودي والنصراني يعمان الحربي ، والمقابل له إنما هو الذمي سيما وأغلب اليهود والنصارى - خصوصا في السابق - حربيون غير داخلين في الذمة ، بل لا يبعد دعوى ظهور مثل هذا التعبير في إرادة بيان عدم فرد آخر شر من ذلك نحو قوله فيمن ترك الحج " إن شاء يموت يهوديا أو نصرانيا " ( 2 ) فهو وإن أشعر بخصوص الآخر وهو الحربي ، إلا أن الحكم يعم الأولوية . وأما ما قبل : من أن الحربي لا يملك ، فليت شعري كيف يمكن دعوى ذلك مع أن الحربي مكلف بالفروع المالية - كالخمس والزكاة والحج وغير ذلك مما يتوقف على الملك - وما ورد : من " أنه وماله فئ للمسلم " ( 3 ) فالمقصود منه جواز مزاحمته في ماله والأخذ منه بأي وسيلة أمكنت ، ولو بالغيلة ، لسقوط احترامه في نفسه وماله .
هامش
( 1 ) المصدر الآنف الذكر من الوسائل حديث ( 6 ) . ( 2 ) بهذا النص وبمضمونه وردت روايات كثيرة عن النبي وأهل بيته ( ع ) عقد لها في الوسائل - في مقدمة كتاب الحج - بابا مستقلا أسماه . باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحج . ( 3 ) بهذا النص وبمضامينه وردت أحاديث كثيرة عن النبي وأهل بيته الأطهار ( ع ) حفلت بها كتب الأخبار في كتابي الجهاد والخمس .