الأول فلقوله تعالى : " لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين - إلى
قوله - : إن تبروهم وتقسطوا إليهم " ( 1 ) وأهل الذمة هم الموصوفون بذلك
وأما الثاني فلقوله تعالى : " إنما ينهاكم الله " الخ ( 2 ) مضافا إلى أن الحربي
هو المتيقن من قوله : " من حادا لله " وقوله : " عدوي وعدوكم "
في الآيتين السابقتين ، على أن الحربي - كما قيل - : لا يملك لأنه هو وماله
في للمسلم .
ويستدل للرابع ، وهو التفصيل بين القرابة والأجنبي مطلقا - بعموم
ما ورد من الحث على صلة الأرحام ، سيما في خصوص الوالدين من قوله
تعالى : " وإن جاهداك على أن تشرك - إلى قوله - : وصاحبهما في الدنيا
معروفا " ( 3 ) وقوله تعالى : " كتب عليكم " الخ وبعد صرف ظاهرها
إلى الاستحباب .
ويستدل للخامس ، وهو تخصيص القرابة في الجواز في الذمي خاصة
بما تقدم ، مع خروج الحربي عن ذلك ، بما دل على المنع عن موادة من
حاد الله .
قلت : يضعف الأول منها - مع أنه لم يعرف قائله صر ؟ ا - بآية :
لا ينهاكم الله " الخ ، مع ما عرفت من الكلام في الموادة ، مضافا إلى حكاية
هامش
( 1 ، 2 ) الآية الثامنة والتاسعة من سورة الممتحنة . وتتمة الآية الثانية
" . . عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على
إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون " .
( 3 ) وتمام هذه الآية وما قبلها هكذا : " ووصينا الانسان بوالديه حمله
أمه وهنا على وهن - إلى - : وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك
به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا . " آية ( 14 ، 15 من
سورة لقمان ) .