لما فيه : ( أولا ) إن الاجماع لا يصير غير المعقول معقولا ( وثانيا ) قد
عرفت تعلقه مع ذلك بالموجود ، وإن كانت الجهة معدومة قبل الاستيفاء
وهو غير المتعلق بالمعدوم المفروض امتناعه .
( المسألة الثانية ) تصح الوصية للوارث وغيره ، قرابة كان أو أجنبيا ،
بلا خلاف أجده فيه - عندنا - والاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى أن له من
ماله الثلث فله وضعه فيما شاء ( 1 ) وإلى إطلاقات الوصية ( 2 ) وخصوص
المعتبرة الواردة في الوصية للوارث : من الصحاح ، وغيرها ( 3 ) واختصاص
الأسئلة فيها بالوارث ( 4 ) ؟ لوقوع الخلاف فيه من أكثر المخالفين ،
هامش
( 1 ) بهذا المضمون روايات كثيرة عن أئمة أهل البيت ( ع ) من
ذلك رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " في الرجل له الولد :
يسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه
الموت ، فإن أوصى به فليس له إلا الثلث " وغيرها بمضمونها كثير أدرجها
في الوسائل : كتاب الوصايا باب 10 من أحكامها : جواز الوصية بثلث
المال للرجل والمرأة . .
( 2 ) من حيث أنها حق على كل مسلم ومسلمة ، وأن الميت أحق بماله
ما دام فيه الروح ، كما هي مضامين أحاديث كثيرة . بالإضافة إلي آية الوصية
الظاهرة الاطلاق من حيث الموصي والموصى إليه . .
( 3 ) وهي روايات تتجاوز العشرة ، أكثرها صحاح ، ذكرها في
( الوسائل ) كتاب الوصايا ، باب 15 من أحكامها بعنوان ( جواز الوصية
للوارث ) .
( 4 ) فإن عامتها تركز السؤال عن الوارث بمضمون : سألته عن
الوصية ، فقال : تجوز ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : تجوز للوارث وصية ؟
قال : نعم ونحو ذلك .