تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
فمنعوا من الوصية للوارث ، تمسكا بما رووه عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا وصية للوارث " ( 1 ) . واختلفوا في التفصي عن آية " كتب عليكم " ( 2 ) الدالة بظاهرها على وجوب الوصية لهم ، فضلا عن الجواز : فذهب بعض إلى نسخ الآية بجملتها بآية المواريث ( 3 ) وبعض إلى اختصاص النسخ بالوالدين مع تقييد الأقربين بغير الوارث ، لرواية ( 4 ) وبعض إلى حمل الوالدين بالخصوص على الكافرين حتى لا يكونا وارثين ، جمعا بينهما وبين الحديث . وأنت خبير بما في ذلك من التمحل من دعوى النسخ مع مخالفته للأصل ، فهي على عهدة مدعيها ، والحمل للجمع فرع ثبوت الرواية ، فما ورد من طرقنا مما يوافقهم على المنع محمول على التقية . وأما الآية الشريفة ، فمحمولة على الاستحباب دون الوجوب . ( المسألة الثالثة ) اختلفوا في صحة الوصية للكافر : فبين من منع عنها مطلقا ، وبين من جوزها كذلك ، وبين من فصل بين الذمي والحربي فخص المنع بالثاني ، وبين من فصل بين القرابة فتصح - وإن كان حربيا - والأجنبي فتبطل - وإن كان ذميا وبين من فصل بينهما في خصوص
هامش
( 1 ) وقد أشار إليه في ( الوسائل الباب الآنف حديث 13 ) وذكر تأويل الشيخ الصدوق له بأنه لا وصية لوارث بأكثر من الثلث ، لا مطلقا ، فراجع . ( 2 ) تمام الآية هكذا : " كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين " - سورة البقرة آية 180 - ( 3 ) وهي قوله تعالى : " يوصيكم الله في أولادكم . . " النساء / 11 ( 4 ) وهي التي أشار إليها آنفا " لا وصية لوارث " .