تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
قلت : أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال : بلى ، قلت : أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المأة حين أعتقه ؟ فقال : إن العبد لا وصية له إنما أمواله لمواليه ، فقلت له : فإن كان قيمة العبد ستمأة درهم ودينه أربعمأة ؟ قال كذلك يباع العبد ، فيأخذ الغرماء أربعمأة درهم ويأخذ الورثة مأتين ، ولا يكون للعبد شئ ، قلت له : فإن قيمة العبد ستمأة درهم ودينه ثلاثمائة درهم ، فضحك ( ع ) وقال : من هيهنا أتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا ، ولم يعلموا السنة : إذا استوى مال الغرماء ، ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء ولم يتهم الرجل على وصيته أجيزت وصيته على وجهها ، فالآن يوقف هذا ، فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس " ( 1 ) خلافا لما عن جماعة فأجازوا عتق العبد مطلقا ، إلا فيما إذا كان الدين مستوعبا لقيمته ، جريا منهم على القاعدة : من نفوذ الوصية في ثلث الفاضل بعد الدين ، ولاطلاق صحيح الحلبي : " قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : رجل قال : إن مت فعبدي حر وعلى الرجل دين ؟ فقال : إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد ، وإن لم يكن قد أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه ، وهو حر إذا أوفى " ( 2 ) وأنت خبير بما فيه ، لوجوب تقييده بما تقدم من الصحاح المفصلة الموجبة للخروج بها عن القاعدة أيضا . وأما إذا كان له مال سواه ، فإن كان مساويا للدين تعين الوفاء به
هامش
( 1 ) الكافي للكليني : كتاب الوصايا ، باب من أعتق وعليه دين حديث ( 1 ) . ( 2 ) المصدر الآنف الذكر من الوسائل ، حديث ( 3 ) .