من عينها لا من قيمتها ، ولو كان نخلا " أو شجرا " .
الثالث اختصاص الحرمان بخصوص أرض الرباع ، وهي الدور
والمساكن عينا " وقيمة ، ومن عين ما فيها من البناء دون قيمته وترث من
غير ذلك عينا " ، وإن كان أرضا " ، كسائر أمواله . وهو منسوب إلى
المفيد ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) وكاشف الرموز ( 3 ) . ومال إليه في
هامش
( 1 ) قال الشيخ المفيد كما في المقنعة باب ميراث الأزواج غير
ذوي الأولاد : " . ولا ترث الزوجة شيئا " مما يخلفه الزوج من الرباع
وتعطي قيمة الخشب والطوب والبناء والآلات فيه ، وهذا هو منصوص
عليه عن نبي الهدى عليه وآله الصلاة والسلام وعن الأئمة من عترته .
والرباع : هو الدور والمساكن دون البساتين والضياع " .
( 2 ) قال محمد بن إدريس العجلي الحلي في كتابه ( السرائر : كتاب
الفرائض أثناء فصل : وإذا انفرد الولد من الأبوين وأحد الزوجين ) :
" وكذا ذهب السيد المرتضى فيما رواه أصحابنا وأجمعوا عليه : من
أن الزوجة التي لا يكون لها من الميت ولد لا ترث من الرباع والمنازل
شيئا " . والحق بعض أصحابنا جميع الأرضين من البساتين والضياع وغيرها
وهذا اختيار شيخنا أبي جعفر ، والأول اختيار الشيخ المفيد إلى قوله :
والصحيح أنها لا ترث من نفس التربة ولا من قيمتها ، بل يقوم الطوب
والآلات وتعطي قيمة " .
( 3 ) كشف الرموز أول شرح للمختصر النافع للمحقق الحلي ، تصنيف
الفقيه الحسن بن أبي طالب الآبي اليوسفي معاصر المحقق الحلي وتلميذه الأقدم
وهو من نفائس المخطوطات ( راجع عنه وعن مؤلفه ، رجال السيد بحر العلوم
ج 2 ص 179 186 مع التعليقات ) طبع النجف . ويظهر من السيد
في رجاله : أن المحقق المنقول عنه في هذا الكتاب يرى الحرمان من
الرباع لمطلق الزوجة ، حتى لو كانت ذات ولد فلاحظ .