النخل والشجر .
لكن لم أجد في النهاية ذكر النخل والشجر ( 1 ) حتى يعلم توريثها من
عينهما أو من قيمتهما ولعل النسبة من جهة اختصاص الحرمان في الذكر
بالأرض واختصاص التقويم في الذكر بالبناء والآلات ، وليس النخل
والشجر منهما فيكونان باقيين في عمومات الإرث ، الموجب للإرث من
عينهما كسائر الأموال ، إلا أنه كما يحتمل ذلك ، مع عدم جواز النسبة
بمجرد ذلك ، كذلك يحتمل ادخالهما في الآلات التي ترث من قيمتها
لا من عينها ، وكيف كان
الثاني مثل الأول مع توريثها من قيمة النخل والشجر ، وهو
للعلامة في القواعد والشهيد في الدروس ( 2 ) وجمع كثير ، بل نسبه غير واحد
كالقواعد وغيره إلى المشهور . بل لعله قول من تقدم من القدماء
بناء على إلحاقهما بالآلات ، كما عرفت . وعلى فتحرم من مطلق الأرض
عينا " وقيمة ، وتعطى من قيمة ما عليها من الأعيان الثابتة مطلقا " ، فتحرم
هامش
( 1 ) ولعل في آخر عبارة ( النهاية ) الآنفة الذكر إشارة إلى ذلك
حيث يقول " . وقال بعض أصحابنا . " فإن كلمة ( البساتين ) ترمز
إلى النخل والشجر ، والله العالم .
( 2 ) قال العلامة في قواعده في أخريات الفصل الرابع من كتاب
الفرائض : " أما الروجة : فإن كان لها ولد . . وإن لم يكن لها
ولد ، فالمشهور أنها لا ترث من رقبة الأرض شيئا " . وتعطي حصتها من
قيمة الآلات والأبنية والنخل والشجر . " .
وقال الشهيد الأول في دروسه : كتاب الميراث بعنوان ( درس
وثالث عشرها " : " الثالث لو خلت الزوجة عن ولد لم ترث من
رقبة الأرض شيئا " ، وتعطي قيمة الآلات والأبنية والشجر . " .