والتقريب هو ظهور كلمة ( عند ) وقوله ( يموت ) في الاشراف
على الموت ، دون تحققه بظهور أماراته المتحققة في المرض المتضمنة لكون
الذي له في هذا الحال هو الثلث وما عداه ليس له ، المحمول على إرادة
نفي مطلق التصرف فيما زاد عليه الذي منه المنجز .
وفيه مع وجوب تقييدها حينئذ بالتصرفات التبرعية ظاهرة أو محمولة
على إرادة الوصية المتحققة قبل الموت عند الاشراف عليه غالبا " ، سيما بقرينة
ذيل خبر ابن سنان ، مع أن الاطلاق ( يموت ) ( وعند الموت ) وإرادة
وقوعه وتحققه شايع كثير فيه وفي أمثاله من نحو الرجل يبيع وينكح
ويهب ويقف ونحو ذلك ، مع أن خبر البحار المعبر فيه بالميت قرينة على
إرادة السؤال عنه عليه السلام من حيث تحقق الموت وتلبسه به .
وبالجملة فلا مجال لانكار ظهورها في الوصية .
ومنها خبر السابري : " عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرها
الموت قالت له : إن المال الذي دفعته إليك لفلانة إلى أن قال في ذيله : وإن
كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من مالها
ثلثه " ( 1 ) .
وفيه مع كونه من مسألة الاقرار في مرض الموت دون المنجز فيه ،
وستعرف القول به في الثلث مع التهمة ضعيف السند ممنوع جبره .
ومن الثاني أخبار : منها خبر أبي ولاد : " عن الرجل يكون لامرأته
عليه الدين فتبرئه منه في مرضها ؟ قال : بل تهبه له فتجوز هبتها . ويحسب
هامش
( 1 ) الوسائل الجديدة كتاب الوصايا باب 16 حديث تسلسل ( 2 )
ونص الحديث بسنده هكذا : عن العلا بياع السابري قال : سألت
أبا عبد الله عن امرأة . .