ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئا " ( 1 ) .
ونحوه خبر سماعة أيضا " : " عن الصادق عليه السلام عن الرجل
يكون لامرأته عليه صداق أو بعضه فتبرء ذمته في مرضها ؟ قال : لا ،
ولكن إن وهبت جاز له ما وهبته من ثلثها " ( 2 ) .
ومنها مصححة الحلبي " عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو
بعضه فتبرئه منه في مرضها ؟ فقال : لا " ( 3 ) .
وفيه : أنها متضمنة لبطلان الابراء رأسا ، ولم يقل به أحد ، وصحة
هبة الدين لمن هو عليه ، ولعل الأكثر لا يصححونه كبيع الدين ممن هو
عليه ، وإن كان من المحتمل قويا صحته ، وكون مفاده الابراء ، لا
التمليك الحقيقي ، كما احتملناه أيضا " في شراء أحد العمودين : أنه بيع
يكون مفاده الانعتاق لا التمليك حقيقة ، ولو آنا ما بناء على أن بدلية
الثمن عن الدين في الأول مفاده السقوط ، وعن الرقية في الثاني مفاده
الانعتاق .
وبالجملة فالتفصيل بين الابراء والهبة ببطلان الأول ، وصحة الثاني
لم يقل به أحد ، فكيف يمكن رفع اليد بها عن تلك الأدلة ، مع ضعف
السند ، وعدم الجابر أيضا " .
ومن الثالث : روايات العتق التي هي العمدة لهم في الاستدلال على
مطلوبهم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الوصايا ، باب إن من أوصى بأكثر من الثلث
حديث رقم ( 11 ) .
( 2 ) الوسائل الجديدة ، كتاب الوصايا ، باب 17 حديث تسلسل 16
( 3 ) المصدر الآنف الذكر باب 17 حكم التصرفات المنجزة حديث 15