( التاسع )
هل تجوز الشهادة بالملك المطلق بمشاهدة اليد الظاهرة فيه أولا ؟
قولان : والأول مروي ( 1 ) .
وتنقيح المسألة : هو أن اليد : إما أن يكون معها التصرف المكرر
بلا منازع كالهدم والبناء ، والإجارة ونحو ذلك من التصرفات التي لا تنفك
غالبا عن الملك ، أو لا يكون بل كانت مجردة عنه .
فإن كان الأول ، فالجواز هو المشهور شهرة عظيمة حتى ادعى الاتفاق
عليه ، بل عن ( الخلاف ) : دعوى الاجماع عليه ، فإن تم ، وإلا ، فلا
يخلو من إشكال ظاهرا ، وإن استندوا فيه إلى قضاء العادة بأن ذلك لا يكون
إلا في الملك وجواز شرائه منه ، ومتى حصل عند المشتري جاز له دعوى
الملكية . ولو ادعى عليه فأنكر جاز له الحلف ، وإلى الأولوية من اليد
المجردة عنه ، المصرح في خبر حفص بن غياث بجواز الشهادة فيها مع
تضمنه أيضا لما عدا الأول من الوجوه المذكورة ، لعدم ( 2 ) خلو الوجوه
المذكورة عن المناقشة :
أما الأول : فإن أريد بقضاء العادة : الملازمة بينها وبين الملك ، فممنوعة
لامكان وقوعه من غير المالك كالوكيل والولي ونحوهما . وإن أريد بهما
غلبته ، فلا يفيد إلا الظن المعلوم عدم جواز الشهادة به .
هامش
( 1 ) إشارة إلى رواية حفص بن غياث المتقدمة ، وفيها : " إذا
رأيت شيئا في يد رجل ، أيجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : نعم " .
( 2 ) تعليل للاشكال المذكور بقوله آنفا : وإلا فلا يخلو من اشكال .