احتمال الخطأ والنسيان في مقابل الاقرار .
كضعف ما احتمله في ( المسالك ) ولعله في العامة كما في
الجواهر : من القضاء به للأول وعدم العزم للثاني ، لأنه إقرار بما تعلق
به حق الغير قبله ، مع أنه : إن تم كان مقتضاه عدم الدفع له لو فرض
انتقاله إليه من الأول ، مع أن وجوب الدفع إليه حينئذ كاد أن يكون من
المتفق عليه .
ومثله ما لو أضرب عن الثاني إلى الثالث أيضا في دفع العين للأول
والغرامة لكل واحد من الأخيرين بتمام البدل .
نعم لو عطف الثالث على الثاني من دون اضراب عنه بأن قال :
هو لزيد بل لعمرو وبكر ، غرم بدلا واحدا لهما بالتوزيع عليهما بالمناصفة
بينهما ، ولو قال : هو لزيد وعمرو ، بل لبكر دفع العين إلى الأولين وغرم
تمام البدل لبكر ، ولو قال : بل ولبكر بالعطف ، غرم الثلث ، واحتمال
النصف عملا بالاضراب والعطف الموجب للتشريك مع أحدهما كما في
الجواهر ضعيف .
وكذا مثله في الحكم ما لو قال : غصبته من فلان ، بل من فلان
في الدفع للأول والغرامة للثاني ، لما تقدم من الاقرار والحيلولة ، بعد أن
كان الاقرار بالغصب مستلزما للاقرار باليد للمغصوب منه الدال على الملك له ،
لكن في ( القواعد ) : الاشكال في ذلك ( 1 ) . ولعله ينشأ مما ذكرنا
ومن أن الغصب يصدق من ذوي اليد ، وإن لم يكن مالكا للعين ، كما
لو كان بيده بنحو الإجارة أو الإعارة ، فيدفع للأول لسبق الاقرار باليد
الظاهرة في الملك وعدم الصارف لها عن الظهور ، بل يصلح أن يكون هو
صارفا عن ظهور الثاني فيه ، فليحمل الغصب في الاقرار الثاني على
هامش
( 1 ) راجع ذلك في المطلب الثاني فيما عدا الاستثناء من كتاب الاقرار