في حق الجد كعكسه . وإذا أقر الصبي بالوصية في المعروف نفذ في حق
وليه في حياته ووارثه بعد موته . وإذا أقر ذو الحق بوصول حقه إليه
نفذ في حقه ، وفي حق من عليه الحق فيسقط عنه التكليف بالوفاء وإن
كان غير عالم به ما لم يكن عالما بعدمه ، وربما لا يجوز له الوفاء حينئذ ، كما
إذا كان مصادما لحق واجب عليه . وإذا أقر أحد بحق عليه لغيره نفذ
ذلك بالنسبة إليهما ، وإن جهله ذلك الغير ما لم يعلم خلافه ووجب عليه
أخذه إذا توقف عليه حق لازم له عليه ، وهكذا حكم سائر الأقارير ،
فلا ينبغي أن يحمل الخبر على المعنى المزبور .
نعم يمكن أن يحمل على أن المراد إن اقرارهم على أنفسهم من حيث
أنه إقرار جائز على أنفسهم ، من غير تعرض لما عداهم نفيا ولا إثباتا
فيثبت الحكم في غير المقر نفيا أو إثباتا بدليل آخر ، فلا يدل حينئذ على
المدعى ولا ينفيه إلا أن فيه تقليل فائدة الخبر ، وتقييد إطلاقه بلا ضرورة
إليه ، فالأولى أن يحمل على أن اقرارهم على أنفسهم فيما يتعلق بهم نافذ
مطلقا ، فبالنسبة إليهم أصالة وبالنسبة إلى غيرهم فيما يترتب عليه تبعا ،
وعلى هذا بناء الأقارير ، فالتصرف المقر به إن كان مما يشارك المقر فيه غيره
كعقد النكاح مثلا لم ينفذ إلا في حقه خاصة ، وإن كان مما يختص به
نفذ بالنسبة إليه أولا وبالذات ، وبالنسبة إلى غيره ثانيا وبالتبع . وعلى
هذا فحكم التصرف بقسميه حكم العين التي عليها يد المقر مع غيره ،
وما عليها يده خاصة . ولما كان كل من إبقاء النكاح وإزالته مع توابعه
بالطلاق حقا مختصا بالزوج له الولاية عليه لا غير ، فاقراره حينئذ بالطلاق
إقرار في حق نفسه ، واخراج لأمره من يده ، فإذا سمع كان ثابتا مطلقا
ولا معنى للتفرقة المذكورة أصلا وكذلك الكلام في نظائر الطلاق كاقرار
الأب بنكاح الصغير ونحوه ، انتهى .
بلغة الفقيه — صفحة 334
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٣٣٤