والثاني : إما أن يتقدم استلحاق صاحب اليد فيقدم ، أولا يتقدم ، فهل يقدم ؟
قيل : نعم ، لأنها إمارة دالة عليه ، لأنه مدعى عليه وغيره مدع ،
وقيل : لا ، لأن اليد لا تأثير لها في النسب ولا في ترجيحه ، والأصح
الثاني " ( 1 ) انتهى .
قلت : ولعل التقديم لو قيل به فلترجيح أحد الاقرارين باليد
بعد تساويهما في الاقرار ، لا لتقديم قول ذي اليد من حيث هو ذو اليد
على من يدعي عليه .
نعم يلحق الصغير بمن ادعى بنوته إذا كان أبا أو ولو كان أما حيث
يمكن اللحوق به ولا منازع له عليه ، إلا أن ذلك من ثبوت النسب
بالاقرار المتضمن له دعواه بها مع ورود الأخبار المستفيضة به ، مضافا
إلى إمكان كونه مندرجا تحت قاعدة المدعى بلا معارض ، إن قلنا بها ،
فلا دخل له بثبوت النسب باليد .
ثم على تقدير اختصاص ( قاعدة اليد ) بالأموال ، فهل هي تختص
بالأعيان منها ، أم تعم المنافع أيضا ؟ صرح بالأول منهما النراقي في ( مستنده )
حيث قال بعد أن ذكر اختصاص أخبار الباب بخصوص الأعيان ما نصه :
" يمكن دعوى اختصاص صدق اليد حقيقة بالأعيان ، فإنها المتبادر عرفا
من لفظ ما في اليد ، بل الاستيلاء ، وصدقه على المنافع غير معلوم ، بل
نقول : إن الكون في اليد والاستيلاء إنما هو في الأشياء الموجودة في الخارج
القارة ، وأما الأمور التدريجية الوجود الغير القارة ، كالمنافع ، فلو سلم
صدق اليد والاستيلاء فيها ، فإنما هو فيما تحقق ومضى ، لا في المنافع
هامش
( 1 ) راجع : ( إيضاح الفوائد في شرح اشكالات القواعد ) لفخر
المحققين في نفس الباب .