الآتية التي هي المراد هنا " ( 1 ) انتهى .
وأنت خبير بما فيه بعد صدق اليد عرفا على المنافع وإن قبضها
حاصل بقبض العين ، ولذا جاز للمؤجر مطالبة الأجرة من المستأجر بمجرد
قبضه العين المستأجرة مع أن ما بإزاء الأجرة إنما هو المنفعة ، وليس له
المطالبة إلا بعد قبضها الحاصل بقبض العين ، لأن اليد على العين يد على
منافعها ، وإلا لكان من المطالبة قبل القبض والتسليم ، الذي قد عرفت
جواز الامتناع عنه قبله في ( قاعدة تلف المبيع قبل قبضه ) بما لا مزيد
عليه " ( 2 ) .
ومن هذا الباب : عدم ضمان منفعة الحر ، إذ لا يد على حتى تصدق
اليد على منافعه ، ولا كذلك المملوك فإن منافعه مضمونة لصدق اليد عليها
باليد عليه ، ولا دخل للاستيفاء في صدق اليد على المنفعة بقبض العين حتى
يفصل بين المستوفاة منها وغيرها ، أو يفرق فيها بين ما مضي وما يأتي .
نعم ، من استولى على عين يدعي استحقاق منفعتها بالخصوص ، وأنكره
مالك العين ، لم يقبل قول المدعي بملك المنفعة بمجرد اليد عليها باليد على
العين مع انكار المالك ، لأن المنفعة تابعة في الملك للعين ، فدعوى المدعي
هامش
( 1 ) مستند الشيعة في أحكام الشريعة للمولى أحمد بن محمد مهدي
النراقي الكاشاني المتولد سنة 1185 والمتوفى سنة 1225 ه طبع في إيران
بمجلدين ضخمين طبعة حجرية . راجع هذه العبارة في المجلد الثاني منه
كتاب القضاء والشهادات ، السادس من مواضيع الكلام في اليد ضمن الفصل
الخامس في نبذ من أحكام الدعاوي في الأعيان . وأول العبارة هكذا :
" هل يختص اقتضاء اليد لأصالة الملكية أو الاختصاص بالأعيان ، أم يجري
في المنافع أيضا إلى قوله إلا أنه يمكن . " .
( 2 ) راجع الرسالة الثالثة من محتويات الجزء الأول من ( البلغة ) .