استحقاقها خاصة متضمنة لدعوى نقلها منه إليه ، فلا تقبل إلا بحجة شرعية
فلا تأثير لليد عليها ، كما لا تأثير لليد اللاحقة بعد اعترافه باليد السابقة
حسبما ستعرف وإنما يقبل قوله بالاستحقاق حيث لا يعلم إنكار المالك
له ، كما يقدم قول المستولي على غيره لو ادعى الاستحقاق أيضا لاتحاد جهة
الاختصاص بهما معا ، مع كون أحدهما ذا اليد ، فالقول قوله حتى تقوم
بينة على خلافه ، فلو كانت العين بيد شخص يدعي استيجارها من المالك
ولم يعلم انكار المالك لدعواه وادعى غيره استحقاق المنفعة أيضا بإجارة أو
غيرها ، كان القول في استحقاق المنفعة قول من هي في يده ، ويطالب
المدعي بالبينة .
إلا أن ذلك يشكل على ( النراقي ) مع اعترافه به ، بناء على مختاره :
من عدم صدق اليد على المنافع واختصاص اعتبارها بالأعيان ، إذ لا يد
للمستولي بالفرض على المنفعة ، وما هو ذو يد عليه معترف به لغيره ،
فما يدعيه من المنفعة لا يد له عليه ، وماله يد عليه من العين لا يدعيه .
وعليه فيكون من التداعي دون المدعي وللمدعي عليه قال في ( المستند ) :
" فلو ادعى أحد استيجار شئ في يد غيره مدعيا بأنه استأجره ، يطلب البينة
من المدعي لأصالة الاختصاص بالمستولي فإن جهة الاختصاص بينهما واحدة
بخلاف ما لو ادعى المالك عدم الإجارة لأن ملكيته مختصة به والمستأجر يدعي
الاختصاص الاستيجاري ، ولا دليل عليه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) راجع ذلك في المصدر الآنف الذكر من المستند بعنوان :
( السابع ) ما ذكر من أن الاستيلاء يدل على أصالة الاختصاص للمستولي
إنما هو إذا لم يكن هناك مدع ثبت له اختصاص آخر أيضا ، فلو كان
كذلك لا يفيد الاستيلاء شيئا إلى قوله : فلو أن . .