الأصحاب ( 1 ) وقال السبزواري في ( الكفاية ) : ( وأما التبرعات المحضة
كالهبات والصدقات وما في حكمها كالبيع بأقل من ثمن المثل والشراء بأزيد
منه في القدر الزائد مما أخذه من العوض ، فاختلف الأصحاب في حكمها
فقيل أنها تمضي من الثلث ، وقيل : من الأصل ، وهو أقرب ،
للأصل ) ( 2 ) .
وأما القول بنفوذه من الثلث ، فهو مذهب جم غفير من الأصحاب
نتلو عليك أيضا " جملة من عباراتهم .
قال الشيخ في ( المبسوط ) في باب الوصية : ( رجل أعتق عبدا " له ،
لا مال له غير ، في مرضه المخوف ، نظر فيه : فإن لم يجزه الورثة بطل العتق
في ثلثي العبد ، وصح في الثلث ، ويكون الولاء في الثلث له ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كشف الرموز للحسن اليوسفي الآبي ، وهو كشف وشرح
لرموز كتاب ( المختصر النافع ) لأستاذه المحقق الحلي ، ولعله أول شرح
لهذا الكتاب . والكتاب لا يزال من نفائس المخطوطات ، يقول السيد بحر
العلوم في رجاله المطبوع ( ج 2 ص 182 ) : في آخر الحديث عن الكتاب
ومؤلفه : " وعندي من كتابه نسخة قديمة بخط بعض العلماء ، وعليها
خط العلامة المجلسي طاب ثراه وفي آخرها : إن فراغه من تأليف
الكتاب في شهر شعبان سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، وتاريخ نقل النسخة
سنة ثمان وستين وسبعمائة " .
( 2 ) راجع : آخريات كتاب الوصية ، الثالثة من مسائل تصرفات
المريض وقبل كلمة : ( للأصل ) هذه الجملة : وهو أقرب ، مع قبول
الأحاديث المعارضة للحمل على الوصية وعدم إبائها عن ذلك ، كما فعل مولانا . "
( 3 ) راجع ذلك في أوائل كتاب الوصايا ( ج 4 ص 10 ) طبع
المكتبة المرتضوية إيران .