وقال في ( السرائر ) في ( باب الهبات ) : ( إذا وهب في مرضه
المخوف شيئا " وأقبضه ثم مات فمن أصحابنا من قال : تلزم الهبة في جميع
الشئ الموهوب ، سواء كان الثلث أو أكثر من الثلث ، وهو الصحيح
من المذهب الذي تقتضيه الأصول ) ( 1 ) .
وأيضا " فيه في باب الوصية : ( لأن ذلك ليس بتدبير ، وإنما
ذلك عطية منجزة في الحال ، والعطايا المنجزة صحيحة على الصحيح من المذهب
لا تحسب من الثلث ، بل من أصل المال ) ( 2 ) .
وأيضا " في موضع آخر منه : ( قال محمد بن إدريس ( ره ) إن أراد
بأنه بت عتقه في حال حياته ولم يجعله مدبرا " بعد موته فإنه ينعتق جميعه
ولا يستسعى في شئ لأن هذه عطية منجزة في الحال إلى أن
قال : إلا على مذهب من قال من أصحابنا أن العطايا المنجزة تكون أيضا "
مثل المؤخرة تخرج من الثلث إذا كانت في مرض الموت ، والأول هو الأظهر
بين الطائفة وعليه الفتوى وعليه العمل ( 3 ) .
وفيه أيضا " في باب المهور من كتاب النكاح : ( والصحيح أنها إذا
هامش
( 1 ) راجع باب الهبات والنحل من كتاب الوقوف والصدقات
ص 382 الطبعة العلمية في قم سنة 1390 ه .
( 2 ) راجع باب الوصية من كتاب الصدقات ص 386 الطبعة الثانية
في قم ، أثناء عرض مسألة : ما إذا أوصى بعتق عبده وكان دين .
( 3 ) المسألة في كتاب الصدقات ، باب الوصية المبهمة والوصية بالعتق
ص 390 من الطبعة الآنفة . وهذه الجملة ذيل لكلام الشيخ الطوسي رحمه الله
وأصل المسألة هكذا : قال شيخنا رحمه الله في نهاية : وإن أعتق مملوكا "
له بعد موته ولا يملك غيره أعتق ثلثه واستسعى فيما بقي لورثته ، قال محمد ابن إدريس . .