( التذكرة ) مستدلا به عليه ( 1 ) ومع طرح الحديث بتمام مضمونه كما
فعله في ( الجواهر ) كيف يستدل به على المدعى من ثبوت الحجر
بالفلس . وبالجملة : فالمسألة من حيث النصوص المذكورة كما ذكره صاحب
( الحدائق ) إلا أنه من حيث الفتوى لا إشكال فيها ، لعدم انحصار
الحجة بها ، بعد ما عرفت من الاجماع بل الضرورة عليه .
ومنها ولايته على الممتنع عن أداء ما عليه من الحقوق المستحقة عليه
ونحوها ، حتى على قبض الثمن المردود له في زمن الخيار لو امتنع عن
قبضه في بيع الخيار ونحوه ، ولم يكن اجباره عليه ، فيتولى قبضه الحاكم
ويفسخ بالخيار بعد قبضه ، وكذا بيع ماله للوفاء عنه ( 2 ) ، ويدل عليه
بعد الاجماع بقسميه النصوص المتقدمة وغيرها ، بل هو المعني بقولهم :
" الحاكم ولي الممتنع " .
ومنها ولايته على الأوقاف العامة مع عدم تعيين الواقف وليا عليها
فإن الولاية ثابتة له عليها نصا وإجماعا بقسميه ، ولأنه من المصالح العامة
التي يرجع بها إلى الإمام ( ع ) وإلى نائبه بعموم النيابة .
وجملة الكلام في الولاية الوقف بعد ثبوت إن للواقف جعل ولاية
هامش
( 1 ) قال العلامة في ( التذكرة ) : كتاب الحجر ، أواخر الفصل
الثاني في شرائط الحجر : فروع ج - : " لو لم يلتمس أحد من الغرماء
الحجر ، فالتمسه المفلس ، فالأقرب عندي جواز الحجر عليه لأن في الحجر
مصلحة للمفلس ، كما فيه مصلحة للغرماء إلى قوله : وقد روي أن
حجر النبي صلى الله عليه وآله على معاذ كان بالتماس من معاذ دون طلب الغرماء " .
( 2 ) وذكر الفقهاء في هذا الباب مواضيع ؟ كثيرة في متفرقات
أبواب الفقه تكون للحاكم الولاية فيها على مطلق الممتنعين عن الالتزام
بحقوقهم وواجباتهم من الماليات وغيرها ، لا يسع المجال استعراضها .