أيجبر وليه على أن يطلقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن ولي طلقها السلطان
قلت فإن قال الولي : أنا أنفق عليها ؟ قال : فلا يجبر على طلاقها ، قال
قلت : أرأيت إن قالت : أنا أريد ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا ؟
قال : ليس لها ذلك ، ولا كرامة إذا أنفق عليها " ( 1 ) .
والجمع بينها موجب لاعتبار الطلاق إلا أن عدتها عدة الوفاة على
القولين تعبدا بالنص المقدر لها ذلك .
( واحتمال ) كون وجه الجمع بين الطلاق وكون عدتها عدة الوفاة
هو احراز ما يوافق الواقع من كونه إما ميتا ، فالعدة عدة الوفاة ، وإما
حيا فالفرقة بالطلاق ، وعدة الوفاة مشتملة على عدة الطلاق وتظهر الثمرة
فيما لو آب فيما بين العدتين لم يملك رجوعها لانكشاف الواقع بانقضاء عدتها
( حسن ) لولا أنه اجتهاد في مقابل النص المصرح في مضمر سماعة بما لو
قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام كان أملك برجعتها ، الشامل
لما لو كان وقت قدومه بين زمن العدتين ، فلا مندوحة عن الالتزام تعبدا
بكون عدة هذا الطلاق بخصوصه مساوية لعدة الوفاة .
هذا ، ولعل المراد بالولي المأمور من الحاكم بالطلاق : هو من كان
متصرفا بالولاية الإذنية ، لا خصوص الوكيل لمنافاته لعطفه عليه في الصحيحة
المتقدمة ، فلا ينافي عطفه عليه لكونه أخص منه ، أو الأولى بميراثه من
أولي الأرحام ، أو الولي الاجباري باعتبار سبق ولايته في حال الصغر ،
وإن زالت عنه في الكبر .
وكيف كان ، فإن رجع بعد انقضاء العدة أربعة أشهر وعشرة أيام
كان أجنبيا لم يملك الرجوع بها ، تزوجت بغير أم لا ، وإن رجع في
هامش
( 1 ) الوسائل ، المصدر الآنف الذكر حديث ( 5 ) وفي الكافي : كتاب
الطلاق ، باب المفقود حديث ( 3 ) .