وهو على أصله حسن حيث لم يعمل بأخبار الآحاد ويؤيده
النبوي المروي : " تصبر امرأة المفقود حتى يأتيها يقين موته أو طلاقه "
وخبر السكوني : " عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : إن عليا ( ع ) :
قال : في المفقود لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته أو طلاق أو لحوق
بأهل الشرك " ( 1 ) .
وهما مع ضعف سندهما محمولان على غير مورد الأخبار الواردة في
هذا المضمار التي منها موثقة سماعة : " سألته عن المفقود ، فقال : إن
علمت أنه في أرض فهي تنتظر له أبدا حتى يأتيها موته أو يأتيها طلاقه ،
وإن لم تعلم أين هو من الأرض كلها ولم يأتها منه كتاب ولا خبر ، فإنها
تأتي الإمام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين ، فيطلب في الأرض فإن لم يجد له
أثرا حتى تمضي أربع سنين أمرها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ، ثم تحل
للأزواج ، فإن قدم زوجها بعدما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة . وإن
قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرا ، فهو أملك برجعتها " ( 2 ) وظاهرها
الاكتفاء بالأمر بالاعتداد من غير توقف على الطلاق .
ومنها صحيحة الحلبي : " سئل أبو عبد الله عليه السلام : عن
المفقود ؟ قال : المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي أو يكتب إلى
الناحية التي هو غائب فيها ، فإن لم يجد له أثرا أمر الوالي وليه أن ينفق
عليها ، فما أنفق عليها فهي امرأته ، قال قلت : فإنها تقول : إني أريد
ما تريد النساء : قال : ليس لها ذلك ولا كرامة ، فإن لم ينفق عليها وليه
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الطلاق باب 23 حكم طلاق زوجة المفقود
حديث ( 3 ) .
( 2 ) الكافي للكليني ، كتاب الطلاق باب المفقود حديث ( 4 ) .