وإن كان له به حاجة يتضرر بتركه كانت الولاية فيه للحاكم مع فقد
الأولى منه ، كما صرح به غير واحد من الأصحاب ، قال في ( المبسوط )
" وإن كان محجورا عليه بسفه ، نظرت : فإن لم يكن به حاجة إلى النكاح
لم يكن لوليه تزويجه إلى أن قال : وإن كانت به حاجة إليه بأن
يطالبه وعرف من حاله الحاجة فعلى وليه أن يزوجه ، لأنه منصوب للنظر
إلى مصالحه " ( 1 ) . وقال في ( الشرايع ) : " والمحجور عليه للتبذير
لا يجوز له أن يتزوج غير مضطر ، ولو أوقع كان العقد فاسدا ، فإن اضطر
إلى النكاح جاز للحاكم أن يأذن له ، سواء عين الزوجة أو أطلق ، ولو
بادر قبل الإذن والحال هذه صح العقد ، فإن زاد في المهر عن
المثل بطل في الزائد " ( 2 ) . وإذا زوج الأجنبي وقف على إجازة من إليه
العقد وقيل : يبطل ، والأول أظهر . وقال في ( القواعد ) : " والمحجور
عليه للسفه لا يجوز له أن يتزوج إلا أن يكون مضطرا إليه ، فإن تزوج من
غير حاجة كان العقد فاسدا ، ومع الحاجة يأذن له الحاكم فيه " ( 3 ) انتهى
فلو استقل به والحال هذه بطل عقده لاستلزامه التصرف في ماله
الممنوع عنه بالحجر عليه من المهر والنفقات ، مضافا إلى مفهوم صحيحة
الفضلاء : " عن أبي جعفر عليه السلام قال : المرأة التي قد ملكت نفسها
غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز " ( 4 ) ويتم في السفيه
هامش
( 1 ) راجع : كتاب النكاح من ( مبسوط الشيخ ) أوائل : فصل في
ذكر أولياء المرأة .
( 2 ) أوائل الفصل الثالث في أولياء العقد . من كتاب النكاح .
( 3 ) راجع : قواعد العلامة ، كتاب النكاح ، الفصل الثاني في
الأولياء .
( 4 ) المراد بالفضلاء هم الأربعة الموثقون : الفضل بن يسار ومحمد
ابن مسلم وزرارة بن أعين وبريد بن معاوية . والصحيحة مذكورة بسندها
ونصها في الوسائل كتاب النكاح ، باب 3 حديث ( 1 ) .