أما بالطلاق أو أمرها بالاعتداد بعدة الوفاة من غير توقف على الطلاق ،
فإن الولاية ثابتة له في ذلك باتفاق النص والفتوى إلا من الحلي رحمه الله
في زمن الغيبة .
وتفصيل القول فيه : هو أن للمرأة المفقود زوجها المقطوع أثره : إن
كان هناك من ينفق عليها ، أو صبرت على ما هي عليه ، فلا بحث ، وإن
لم يكن من ينفق عليها ولم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم فأجلها أربع سنين
وفحص عن حاله في المدة المزبورة في الجهات المحتمل كونه فيها ، فإن لم
يعلم حاله في مدة الأجل أمرها الحاكم بالاعتداد أربعة أشهر وعشرة أيام
ثم هي تحل للأزواج من غير توقف على الطلاق كما هو ظاهر المحقق في
الشرايع ( 1 ) وغيره تنزيلا للظن بالموت بعد الفحص منزلة اليقين به بالنص
أو أمر وليه بالطلاق ، فإن لم يكن أو كان ، ولم يطلق ، طلقها الحاكم على
الأشهر الأظهر من اعتبار الطلاق في الفرقة ، جمعا بين الأخبار بحمل مطلقها
على مقيدها . نعم عن ( الحلي ) سقوط هذا الفرع من أصله في زمن الغيبة
وأنها مبتلاة فيه وعليها الصبر إلى أن يعرف موته أو طلاقه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال في كتاب الطلاق ، المقصد الخامس في العدد ، الفصل
الخامس في عدة الوفاة " والمفقود إن عرفت خبره إلى قوله : وإن
لم يعرف خبره أمرها ( أي الحاكم ) بالاعتداد عدة الوفاة ثم تحل للأزواج " .
( 2 ) ففي السرائر كتاب الطلاق ، باب العدد ، بعد الكلام عن
عدة الوفاة يقول : " وأما ما يجري مجرى الموت فشيئان : أحدهما غيبة
الزوج التي لا تعرف الزوجة معها له خبرا ولا لها نفقة وبعد عرض المسألة
وحكمها كما في المتن يقول : " وهذا حكم باطل في حال غيبة الإمام ( ع )
وقصور يده ، فإنها مبتلاة ، وعليها الصبر إلى أن تعرف موته أو طلاقه
على ما وردت به الأخبار عن الأئمة الأطهار " .