الصغيرة في الفروع المتقدمة إن كانت الأمة مملوكة له ، لأن السيد لا يثبت له على
مملوكته مال ، إلا إذا كانت مكاتبة مطلقا " ، ولو كانت مشروطة ، لصيرورتها
بحيث يمكن له الاستحقاق عليها وإن كانت موطوءة بالعقد أو بالتحليل
فيستتبع به بعد عتقها .
خلافا " لشيخنا في ( الجواهر ) حيث مال إلى الاستتباع مطلقا " ولو
كانت مملوكته ، عملا بقاعدة الضمان في اتلاف المال ( 1 ) .
وهو ضعيف ، للفرق الواضح بين مملوكه ومملوك غيره ، لأن الأول
لا يمكن الاستحقاق له عليه ، والثاني لا يمكن الاستيفاء منه ، لمزاحمة حق
مالكه المقدم على حقه ، فيستتبع بعد العتق ، لعدم المزاحمة حينئذ . ولو
قيل بتأخر الاستحقاق في الأول إلى العتق ، لزم تخلف المعلول عن علته .
السادس : لو كان لاثنين زوجتان : كبيرة وصغيرة ، فطلق كل منهما
زوجته ، وتزوج بالأخرى ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة الرضاع المحرم
حرمت الكبيرة عليهما مطلقا " ، وإن لم يدخلا بها ، لصيرورتها أم زوجة
بالنسبة إلى أحدهما ، وأم من كانت زوجته بالنسبة إلى الآخر ، بناء على
الأقوى : من التحريم بذلك ، وحرمت الصغيرة عليهما ، إن دخلا بها ،
على من دخل ، إن اختص الدخول بأحدهما ، لصيرورتها ربيبته التي دخل
بأمها ، كما أنه لو فرض اللبن لأحدهما صارت بنتا " .
بقي هنا مسائل : الأولى إذا قال : هذه أختي من الرضاع أو بنتي أو
هامش
( 1 ) قال في شرح قول المحقق في أحكام الرضاع من كتاب النكاح :
" الخامسة : لو كانت له أمة يطأها ، فأرضعت زوجته الصغيرة حرمتا جميعا "
عليه ، ويثبت مهر الصغيرة ، ولا يرجع به علي الأمة : . . إلا أن
الانصاف عدم خلو ذلك عن التأمل ، إن لم يكن إجماعا " ، ضرورة اشتراك
ضمانه مال الغير ، ويتبع به بعد العتق إن أعتق . . " .